الْكَافرين من الْمُسْتَقْدِمِينَ
فَيَنْبَغِي للعقلاء أَن يعتبروا بِسنة الله وأيامه فِي عباده ودأب الْأُمَم وعاداتهم لَا سِيمَا فِي مثل هَذِه الْحَادِثَة الْعَظِيمَة الَّتِي طبق الغافقين خَيرهَا واستطار فِي جَمِيع ديار الْإِسْلَام شررها وأطلع فِيهَا النِّفَاق نَاصِيَة رَأسه وكشر فِيهَا الْكفْر عَن أنيابه وأضراسه وَكَاد فِيهِ عَمُود الْكتاب أَن يجتث ويخترم وحبل الْإِيمَان أَن يَنْقَطِع ويصطلم وعقر دَار الْمُؤمنِينَ أَن يحل بهَا الْبَوَار وَأَن يَزُول هَذَا الدّين باستيلاء الفجرة التتار وَظن المُنَافِقُونَ وَالَّذين فِي قُلُوبهم مرض أَن مَا وعدهم الله وَرَسُوله إِلَّا غرُورًا وَأَن لن يَنْقَلِب حزب الله وَرَسُوله إِلَى أَهْليهمْ أبدا وزين ذَلِك فِي قُلُوبهم وظنوا ظن السوء وَكَانُوا قوما بورا وَنزلت فتْنَة تركت الْحَلِيم فِيهَا حيران وأنزلت الرجل الصاحي منزلَة السَّكْرَان وَتركت الرجل اللبيب لِكَثْرَة الوسواس لَيْسَ بالنائم وَلَا الْيَقظَان وتناكرت فِيهَا قُلُوب المعارف والإخوان حَتَّى بَقِي للرجل بِنَفسِهِ شغل عَن أَن يغيث اللهفان وميز الله فِيهَا أهل البصائر والايقان من الَّذين فِي قُلُوبهم مرض أَو نفاق وَضعف إِيمَان وَرفع بهَا أَقْوَامًا إِلَى الدَّرَجَات
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.