فانتظمت هَذِه الْآيَة حَال من أَخذ المَال بِغَيْر حَقه أَو مَنعه عَن مُسْتَحقّه من جَمِيع النَّاس فَإِن الْأَحْبَار هم الْعلمَاء والرهبان هم الْعباد
وَقد أخبر أَن كثيرا مِنْهُم يَأْكُلُون أَمْوَال النَّاس بِالْبَاطِلِ ويصدون أَي يعرضون وَيمْنَعُونَ
يُقَال صد عَن الْحق صدودا وَصد غَيره
وَهَذَا ينْدَرج فِيهِ مَا يُؤْكَل بِالْبَاطِلِ من وقف أَو عَطِيَّة على الدّين كَالصَّلَاةِ وَالنُّذُور الَّتِي تنذر لأهل الدّين وَمن الْأَمْوَال الْمُشْتَركَة كأموال بَيت المَال وَنَحْو ذَلِك
فَهَذَا فِيمَن يَأْكُل المَال بِالْبَاطِلِ بِشُبْهَة دين
ثمَّ قَالَ {وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله} فَهَذَا ينْدَرج فِيهِ من كنز المَال عَن النَّفَقَة الْوَاجِبَة فِي سَبِيل الله وَالْجهَاد أَحَق الْأَعْمَال باسم سَبِيل الله سَوَاء كَانَ ملكا أَو مقدما أَو غَنِيا أَو غير ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.