الثغر إِلَى هَذَا الْوَقْت وَإِلَّا فَلَو كُنَّا سافرنا قبل هَذَا لما أَصَابَنَا هَذَا
وَتارَة يَقُولُونَ أَنْتُم مَعَ قلتكم وضعفكم تُرِيدُونَ أَن تكسروا الْعَدو وَقد غركم دينكُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى {إِذْ يَقُول المُنَافِقُونَ وَالَّذين فِي قُلُوبهم مرض غر هَؤُلَاءِ دينهم وَمن يتوكل على الله فَإِن الله عَزِيز حَكِيم}
وَتارَة يَقُولُونَ أَنْتُم مجانين لَا عقل لكم تُرِيدُونَ أَن تهلكوا أَنفسكُم وَالنَّاس مَعكُمْ
وَتارَة يَقُولُونَ أنواعا من الْكَلَام المؤذي الشَّديد وهم مَعَ ذَلِك أشحة على الْخَيْر أَي حراص على الْغَنِيمَة وَالْمَال الَّذِي قد حصل لكم
قَالَ قَتَادَة إِن كَانَ وَقت قسْمَة الْغَنِيمَة بسطوا ألسنتهم فِيكُم يَقُولُونَ أعطونا فلستم بِأَحَق بهَا منا افأما عِنْد الْبَأْس فأجبن قوم وأخذلهم للحق وَأما عِنْد الْغَنِيمَة فأشح قوم
وَقيل أشحة على الْخَيْر أَي بخلاء بِهِ لَا ينفعون لَا بنفوسهم وَلَا بِأَمْوَالِهِمْ
وأصل الشُّح شدَّة الْحِرْص الَّذِي يتَوَلَّد عَنهُ الْبُخْل وَالظُّلم من منع الْحق وَأخذ الْبَاطِل كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إيَّاكُمْ وَالشح فَإِن الشُّح أهلك من كَانَ قبلكُمْ أَمرهم بالبخل فبخلوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.