المجيرية وَجعل نظرها الى بعض قوم هَذَا القَاضِي وَهِي بيد ذُريَّته الى عصرنا مسكنا
وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي الْقَاسِم الريَاحي الْحِمْيَرِي مولده سنة تسع وَتِسْعين وخمسماية وتفقه بِمُحَمد بن مَضْمُون غَالِبا وَاصل بَلَده اب وَكَانَ وَالِده قَاضِيا بهَا فَلَمَّا دنت وَفَاته حذره من الْقَضَاء فَلَمَّا توفّي لم يتَعَرَّض لَهُ قبولا لوَصِيَّة أَبِيه فَحدثت عَلَيْهِم مظالم كَثِيرَة شنيعة شقَّتْ بِهِ وبأخوته وَأَهله فَقَالَت لَهُ والدته يَا بني اذْهَبْ الى سير وَاعْلَم قَاضِي الْقُضَاة بوفاة والدكم وَمَا عمل اهل الامر مَعكُمْ فَلَعَلَّهُ يتركك بِهِ مكانة ابيك تتغطى فِيهِ انت واخوتك عَن الظُّلم والاعداء قَالَ فَقلت الان قَابل نهي الْوَالِد أَمر الوالدة فتعارضا ثمَّ تقدّمت الى قَاضِي الْقُضَاة الى المصنعة فحين رأني وسلمت عَلَيْهِ اخبرته بوفاة الْوَالِد فترحم عَلَيْهِ ترحما كليا وعزاني وَقَالَ لم لَا جيت من يَوْم توفّي فاخبرته الْقِصَّة فنصبني مَكَان وَالِدي ثمَّ عدت الْبَلَد فَلَبثت قَاضِيا واستترنا عَن الظُّلم وانقمع عَن الاعداء فَلَمَّا توفّي القَاضِي عمر مقدم الذّكر انفا بتعز بعث الى قَاضِي الْقُضَاة فحين جيته قَالَ لي قد استخرت الله واستنبتك على قَضَاء تعز واستنبت اخاك احْمَد مَكَانك فاعتذرت فَلم يقبل مني والزمني التَّقَدُّم الى تعز فتقدمتها عقيب وَفَاة القَاضِي عمر وَكَانَ ذَلِك من اهل سير عَادَة يحبونَ ابقا اهل الْأَسْبَاب وذراريهم ان وجدوا أَنما مَنعهم عَن ترك محم دولد القَاضِي عمر لكراهته للوقوف مَكَان ابيه مُحَافظَة على وَصِيَّة ابيه اذ وصاه بالحذر من الْقَضَاء وَلم يزَالُوا على ذَلِك فِي الْغَالِب حَتَّى انقرضوا وَمن شكّ فِي ذَلِك بحث عَن ذُرِّيَّة الْفَقِيه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.