عبد الله ثمَّ أَمر الاحول بامساك بني الصليحي واعيان الْمُلُوك الَّذين نزلُوا صحبته وبالتحويط على اسماء زَوْجَة الصليحي فاشارعليه اخوه جياش باطلاق أَسمَاء والصليحيين وَجَمِيع الْمُلُوك وَأَن يحسن الى السيدة أَسمَاء خَاصَّة فَلم يجبهُ أَلا كَمَا قَالَ الأول
... لَا تقطعن ذَنْب الافعى وترسلها ... إِن كنت شهما فَاتبع رَأسهَا الدُّنْيَا ... ثمَّ أَمر بقتل الصليحيين وَمن مَعَهم من الْمُلُوك واستبقى مِنْهُم ثَلَاثَة هم وَائِل بن عِيسَى صَاحب وحاظة وَعلي بن معن صَاحب عدن وبن الكرندي صَاحب المعافر ثمَّ تجهز رَاجعا الى زبيد وَجعل اسماء فِي هودج وَحين أتصل الْعلم باسعد خرج هَارِبا من زبيد حَتَّى لحق بالمكرم فِي صنعاء وَحين دخل الْأَحول زبيد أنزل اسماء بنت شهَاب فِي دَار شحار ووكل بهَا من يحرسها وَنصب الراسين امام طاقتها على رُمْحَيْنِ فاحتالت وكتبت الى ابْنهَا المكرم تحظه على قتال الْأَحول وَتقول انه قد وطئني العَبْد الْأسود وَأَنا حَامِل مِنْهُ فَإِن ادركتني قبل الْوَضع والا فَهِيَ الفضيحة والعار ثمَّ جعلت الْكتاب فِي رغيف ودسته الى فَقير وأمرته بايصاله الى وَلَده المكرم فَحَمله فحين وصل الْكتاب الى المكرم قَرَأَهُ على النَّاس واستثار حفائظهم فبكوا وضجوا فَأَمرهمْ بالتجهز لغزو زبيد وَخرج من فوره من صنعاء فِي ثَلَاثَة آلَاف فَارس فخاطبهم وَقَالَ من كَانَت لَهُ رَغْبَة فِي الْحَيَاة فَلَا يرحل مَعنا ثمَّ جعل يفعل فِي كل منزلَة كَذَلِك حَتَّى انه لم يصل وَادي زبيد الا فِي ألف فَارس وسِتمِائَة فحين سمع بِهِ الْأَحول خرج من زبيد وصف لَهُ فِي خَمْسَة وَعشْرين الْفَا من الْحَبَشَة وَغَيرهم وَقيل فِي إِحْدَى وَعشْرين ألفا فَقتل عَسْكَر المكرم اكثرهم ودخلوا زبيد قهرا وهرب الْأَحول وَكَانَ اول من وقف تَحت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.