الْحصن وَثَانِيها لُزُوم ابْن عَمه النَّاصِر وَثَالِثهَا مَا فعل بالدملوة وَكَانَ فِي أول قِيَامه القايم بِبَاب ابيه رجلَانِ فِي الاستاذ داريه يُوسُف ابْن يَعْقُوب الملقب بِجَمَال الدّين الْخصي رجل غَرِيب من أهل الافضال والنوال وَقد ذكرته والاخر فِي الشد هُوَ عمر بن الامير يُوسُف بن مَنْصُور فقاما بدولة الْمُجَاهِد ثمَّ غلب عمر بن يُوسُف عَلَيْهِ واشيلت لَهُ طبلخانه واقطاع وَضبط الْبَاب ضبطا عَظِيما واقصى الْخصي فطرد عَن الْبَاب وَرُبمَا تكلم عَلَيْهِ الى الْمُجَاهِد بانه مشرم وَكَانَ ابْن يُوسُف من اذكياء الرِّجَال ودهاتهم وَمن اظرفهم بتدبير الْملك وَكَانَ من تَدْبيره انه جهز الْمُجَاهِد على لزم النَّاصِر وَبعث العساكر فِي طلبه فَقبض من تربة الْفَقِيه عمر بن سعيد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسبعماية والقابض لَهُ جمَاعَة رَأْسهمْ ابْن الصليحي وَابْن الحريري وَابْن عمرَان المذجحي فَلم يَأْتِ على احدهم مِنْهُم سنة حَتَّى قد اصابته افة واصيب الْجَمِيع حَتَّى فني غَالب من حضر ذَلِك فِي قدر سنتَيْن اَوْ ثَلَاث اخرهم ابْن عمرَان توفّي وَكَانَ اهل جبلة اكثر النَّاس سعيا فِي ذَلِك فاصيبوا بمصيبة مشهروة فاجمع النَّاس ان ذَلِك عُقُوبَة لهجمهم على تربة الْفَقِيه عمر بن سعيد ثمَّ انْزِلْ النَّاصِر من حصن تعز الى عدن فَلم يلبث غير يسير بهَا دون سَبْعَة أَيَّام حَتَّى قتل عمر بن يُوسُف وَلزِمَ الْمُجَاهِد من ثعبات وَقتل مَعَ عمر بن يُوسُف جمَاعَة مِنْهُم الظفاري قَاضِي الْقُضَاة ثمَّ صهره مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الْهمام وَكَانَ من افرس اهل زَمَانه واشجعهم ثمَّ مُحَمَّد بن عُثْمَان الْعَبْسِي من عبس حرض وَكَانَ كريم وَفِيه ظلم فَقطع راس ابْن يُوسُف وَابْن الْهمام وَذَلِكَ كُله لَيْلَة الاربعاء ثامن جمادي الاخرى من سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة وَلم يصبح الصَّباح حَتَّى قد استقام الْملك الْمَنْصُور ابي الشُّكْر ايوب ابْن يُوسُف بن لمظفر مقدم الذّكر مولده شَوَّال سنة سِتّ وَسِتِّينَ وستماية وَحلف الْعَسْكَر لَهُ وَجِيء لَهُ بالمجاهد من ثعبات فَتَركه مَعَه حَتَّى طلع الْحصن ثَالِث يَوْم ثمَّ اودع الْمُجَاهِد دَار الامارة فَلبث بِهِ على اكرام يُؤْتِي لَهُ بِمَا شَاءَ من طَعَام وشراب وحريم حَتَّى كَانَ لَيْلَة السبت سادس رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ايضا دخل عَلَيْهِ جمَاعَة من الْعَرَب الْحصن بمساعدة من بعض البوابة أهل الْحصن وَلم يشْعر بهم الْمَنْصُور حَتَّى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.