بِأَن مُحَمَّدًا قد قتل؛ فانكشف الْمُسلمُونَ، وَأصَاب الْعَدو فيهم؛ فَكَانَت عدَّة الشُّهَدَاء من الْمُسلمين سَبْعُونَ رجلا، مِنْهُم: حَمْزَة عَم النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- وَمصْعَب بن عُمَيْر، وحَنْظَلَة بن [أبي] عَامر - غسيل الْمَلَائِكَة -، واليمان وَالِد حُذَيْفَة.
وَوصل الْعَدو إِلَى رَسُول الله -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- وأصابته حجارتهم، وَأُصِيبَتْ رباعيته، وشج وَجهه -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- فَكَانَ يمسحه وَيَقُول: ((كَيفَ يفلح قوم فعلوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى رَبهم)) ؛ فَنزل قَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء} الْآيَة.
وَشقت هِنْد بطن حَمْزَة ومضغت كبده. ثمَّ سَار الْمُشْركُونَ إِلَى مَكَّة. وَصلى رَسُول الله -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- على عَمه حَمْزَة؛ فَكبر سبع تَكْبِيرَات، وأتى بالقتلى يوضعون إِلَى جَانِبه، فَيصَلي عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم، حَتَّى صلى عَلَيْهِ إثنين وَسبعين صَلَاة، ثمَّ أَمر بدفن حَمْزَة؛ فَدفن.
وَرجع رَسُول الله -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- إِلَى الْمَدِينَة.
[إنتهى الْكَلَام فِي غَزْوَة أحد بِاخْتِصَار] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.