حج بِمَكَّة وَاعْتمر فَلم يحفظ وَالَّتِي حج حجَّة الْوَدَاع ودع النَّاس فِيهَا وَقَالَ عَسى أَن لَا تروني بعد عَامي هَذَا انْتهى قلت وَلابْن حزم فِي حجَّة الْوَدَاع مُصَنف عَظِيم وَخرج فِي حجَّة الْوَدَاع نَهَارا بعد أَن ترجل وأدهن وتطيب فَبَاتَ بِذِي الحليفة وَقَالَ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي فَقَالَ صل فِي هَذَا الْوَادي الْمُبَارك وَقل عمْرَة فِي حجَّة فاحرم بهما قَارنا وَدخل مَكَّة يَوْم الْأَحَد بكرَة من كداء من الثَّنية الْعليا وَطَاف للقدوم فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا ثمَّ خرج إِلَى الصَّفَا فسعى رَاكِبًا ثمَّ أَمر من لم يسق الْهدى بِفَسْخ الْحَج إِلَى الْعمرَة وَنزل بِأَعْلَى الْحجُون فَلَمَّا كَانَ يَوْم التَّرويَة توجه إِلَى منى فصلى بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَبَات بهَا وَصلى بهَا الصُّبْح فَلَمَّا طلعت الشَّمْس سَارُوا إِلَى عَرَفَة وَضربت قُبَّته بنمرة فَأَقَامَ بهَا حَتَّى زَالَت الشَّمْس فَخَطب النَّاس وَصلى بهم الظّهْر وَالْعصر بِأَذَان وَإِقَامَتَيْنِ ثمَّ رَاح إِلَى الْموقف فَلم يزل يَدْعُو ويهلل وَيكبر حَتَّى زاغت الشَّمْس ثمَّ دفع إِلَى الْمزْدَلِفَة بعد الْغُرُوب وَبَات بهَا وَصلى الصُّبْح ثمَّ وقف بالمشعر الْحَرَام حَتَّى أَسْفر ثمَّ دفع قبل طُلُوع الشَّمْس إِلَى منى فَرمى جَمْرَة الْعقبَة بِسبع حَصَيَات وَثَلَاثَة أَيَّام التَّشْرِيق كَانَ يَرْمِي فِي كل يَوْم مِنْهَا الجمرات الثَّلَاث مَاشِيا بِسبع سبع يبْدَأ بِالَّتِي تلِي الْخيف ثمَّ بالوسطى ثمَّ بجمرة الْعقبَة ويطيل الدُّعَاء عِنْد الأولى وَالثَّانيَِة وَنحر يَوْم نُزُوله منى وأفاض إِلَى الْبَيْت فَطَافَ بِهِ سبعا ثمَّ أَتَى إِلَى السِّقَايَة فَاسْتَسْقَى ثمَّ رَجَعَ إِلَى منى وَنَفر فِي الْيَوْم الثَّالِث فَنزل المحصب وَأَعْمر عَائِشَة من التَّنْعِيم ثمَّ أَمر بالرحيل ثمَّ طَاف للوداع وَتوجه إِلَى الْمَدِينَة
٣ - (زَوْجَاته)
تزوج خَدِيجَة بنت خويلد قبل الْبعْثَة وَقد مر ذكرهَا ثمَّ تزوج سَوْدَة بنت زَمعَة بن قيس بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.