(مر وعبّى لي الذهبْ ... فترى عقلك ذهبْ)
عاهدَتني وَبقيت فِي الِانْتِظَار وأورثتني الذلّ ثمَّ الانكسار والدُّجا قد صَار عِنْدِي كالنّهارْ عِنْدَمَا غَابَ القمروأظلم اللَّيْل واعتكرجفّ قلبِي وانكسر
(وعُريباً فِي حَدِيثي واهِنا ... آمِنَه فِي سِربها مُطَّا منا)
(والفؤاد منّي اضطرَب ... ونشَف ذَاك الطَّرب)
صرتُ نَرعى النَّجم إِلَى وَقت الصَّباح إِذا بدا لي الكوكبُ الدُّرّي ولاح وَإِذا هِيَ قد أَتَت ستّ الملاح والعذارى فِي عتابمع عُريباً فِي ضرابثم قَالَت ذَا الْكلاب
(ينبجوا تاني الرِّجَال الظاعنا ... بِالسُّيُوفِ وبالرِّماح الظاعنا)
(يدرِكوني فِي الطَّلبْ ... يجْعَلُوا رَأْسِي ذَنَبْ)
)
٣ - (ابْن الحائك النَّحْوِيّ)
هَارُون بن الحائك الضَّرِير النَّحْوِيّ أحد أَعْيَان أَصْحَاب ثَعْلَب وَكَانَ يوزّنُ بميزانه أَصله يَهُودِيّ من الْحيرَة كَانَ الْوَزير عبيد الله بن سُلَيْمَان أرسل إِلَى ثَعْلَب فِي الِاخْتِلَاف إِلَى وَلَده الْقَاسِم فَأبى وَاحْتج عَلَيْهِ بالضعف فَقَالَ أنفِذ إليَّ مَن ترتضيه من أَصْحَابك فأنفذ هَارُون الضَّرِير فَاسْتَحْضر عبيد الله ابا إِسْحَاق الزّجاج وَجمع بَينهمَا فَسَأَلَ لَهُ الزّجاج كَيفَ تَقول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ضربتُ زيدا ضربا فَقَالَ لَهُ كَيفَ تكنِي عَن زيدٍ وَالضَّرْب فأقحمه وَلم يجبهُ وحار فِي يَده وَانْقطع انْقِطَاعًا قبيحاً وَكَانَ ذَلِك سَبَب منيته وَمَا كَانَ هَارُون مِمَّن يذهب عَلَيْهِ ذَلِك وَجَوَاب الْمَسْأَلَة أَن تَقول ضَربتُه إِيَّاه ولهارون من التصانيف كتاب العِلَل فِي النَّحْو كتاب الْغَرِيب الْهَاشِمِي واختُلف فِي ذَلِك فَقيل ألفَّه ثَعْلَب
[الألقاب]
ابْن هَارُون المغربي عبد الله بن مُحَمَّد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.