(دَامَ فى عدل واقبال وفى ... عزة من لطف رب الْعَالمين)
(مذر أوه لَيْسَ من جنس الذى ... قد خلا من قبله فى الْحَاكِمين)
(قَالَ أهل الظُّلم مِنْهُ رهبة ... لَيْسَ هَذَا الكعك من ذَاك الْعَجِين)
وعارض هَذِه جمَاعَة من الادباء وَلَيْسَ فى ايراد معارضاتهم كَبِير فَائِدَة الا تضمين هَذَا الْمثل فَلِذَا أَعرَضت عَن ذكرهَا ثمَّ عزل السَّيِّد مُحَمَّد عَن قَضَاء الشَّام وَولى قَضَاء مصر وقسطنطينية ثمَّ ولى قَضَاء الْعَسْكَر بِأَنا طولى مرَّتَيْنِ نقل فى ثانيتهما الى نقابة الاشراف وَذَلِكَ فى جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَألف وَهُوَ حادى عشر نَقِيبًا ولى فى الدولة العثمانية فانه من عهد السُّلْطَان عُثْمَان الْكَبِير الى عهد السُّلْطَان يلدرم بايزيد لم يتَعَيَّن نقيب للاشراف ثمَّ ان أَمِير سُلْطَان كَانَ صحب مَعَه الى بروسه لما دَخلهَا السَّيِّد على النطاع وَهُوَ جد عاشق حلبى فعين نَاظرا على الاشراف وَلما مَاتَ ولى مَكَانَهُ وَلَده زين العابدين فى زمن السُّلْطَان مُرَاد وَالسُّلْطَان مُحَمَّد الاولين فَلَمَّا مَاتَ بقى هَذَا المنصب خَالِيا الى أَوَائِل عصر السُّلْطَان بايزيد فَقدم فى زَمَانه السَّيِّد مَحْمُود الْمَعْرُوف بأمير مخلص وَكَانَ ساح فى الْعَرَب والعجم وَكَانَ قدومه الى الرّوم فى أَوَائِل الْقرن التَّاسِع فَوَقع من بعض الاشراف أَمر اقْتضى تأديبه من أَجله فعين السَّيِّد مَحْمُود الْمَذْكُور لنظارة الاشراف بِاخْتِيَار الْجُمْهُور وَكَانَ يعرف أَن فى بِلَاد الْعَرَب يُطلق على هَذَا النَّاظر نقيب الاشراف فَأَشَارَ أَن يكْتب فى منشوره هَذَا اللَّفْظ وابتدأوا وظيفته أَولا بِعشْرين عثمانيا ثمَّ ترقت الى أَن