بهَا عَن الْبَدْر الغزى ولازم دروسه وَأعَاد للعلامة اسمعيل النابلسى بالشامية وَأخذ عَنهُ الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والنقلية وَكَانَ لَهُ مُشَاركَة جَيِّدَة فى الْفِقْه ومسايرة تَامَّة فى الْمعَانى وَالْبَيَان وَسَائِر عُلُوم الْعَرَبيَّة واستحضار جيد للشواهد والامثال وَأما الحَدِيث فَكَانَ فِيهِ متقنا ماهرا وَلما دخل دمشق سكن فى حجرَة فى العزيزية وَكَانَ فَقِيرا فسعى لَهُ شَيْخه النابلسى الْمَذْكُور فى أَقسَام من الْعِمَارَة السليمانية ثمَّ ولى مشيخة الحافظية خَارج دمشق ودرس فى الحَدِيث بالجامع الاموى بعد موت الْبَدْر الغزى وَبِه اشْتهر فأقرأ صَحِيح مُسلم ثمَّ صَحِيح البخارى ثمَّ السِّيرَة وَكَانَ يقْرَأ بَين يَدَيْهِ الشَّيْخ مُحَمَّد الحادى الصيداوى ونقلت عَن خطه مَا نَصه وَقع الْخَتْم للسيرة النَّبَوِيَّة بِقِرَاءَة الشَّيْخ مُحَمَّد الحادى على الْفَقِير بِجَامِع بنى أُميَّة عَشِيَّة الْخَمِيس السَّابِع وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ بعد الالف وحضره جمع من الْعلمَاء والمشايخ والطلبة وَغَيرهم وأملينا فِيهِ حديثين وهما مِمَّا ذكره الْحَافِظ العراقى فى أَمَالِيهِ أَحدهمَا حَدِيث اعذار الله الى عبد أخر عمره الى السِّتين أَو السّبْعين وَذكر ان البخارى رَوَاهُ من غير أوالسبعين وَالْآخر حَدِيث قَالَ رجل يَا رَسُول الله أى النَّاس خير قَالَ من طَال عمره وَحسن عمله قَالَ فأى النَّاس شَرّ قَالَ من طَال عمره وساء عمله فسقناهما باسنادين منا الى النبى
وَكَذَا مَا أملاه فى مَعْنَاهُمَا عقب املائهما وَهُوَ قَوْله نظما
(أكملت فى ذَا الْيَوْم سبعين سنه ... مرت وَمَا كَأَنَّهَا الا سنه)