الشهَاب الفلوجى عرض القاضى لَهُ اذ ذَاك فى الشامية البرانية وَكتب شيخ الاسلام أَبُو الْفِدَاء اسمعيل النابلسى كتاب الى بعض اصحابه بالروم من الموالى فَجَاءَت بَرَاءَة الشامية باسم النابلسى وَكَانَ سعى الحجازى فى التقوية بعد ذَلِك ودرس بالعذراوية وَدَار الحَدِيث الاشرفية وَجمع لَهُ بَينهمَا بعد ان تفرغ عَن التقوية لِابْنِهِ عبد الْحق وَكَانَ هُوَ وَولده ملازمين لمَسْجِد القلعى يدرسان فِيهِ ويتردد النَّاس اليهما وَكَانَ ينْسب للمترجم جمع الاموال وَرُبمَا حصل لَهُ بِسَبَب الشفاعات والمخافات الْهَدَايَا والاموال وَكَانَ يَصُوم الْعشْر الاخر من جُمَادَى الْآخِرَة وَرَجَب وَشَعْبَان وَلَا يَأْكُل اللَّحْم عِنْد صَوْمه وَلَا يَأْكُل عِنْد الْفطر الا الحمص وَالزَّيْت ويعد النَّاس مِنْهُ ذَلِك رياضة لاجل التَّوَصُّل الى مَا هُوَ فِيهِ من اسْتِعْمَال الاسماء وتوفيق الاوفاق وَكَانَ ينْسب اليه قلَّة الانصاف والطمع الزَّائِد قَرَأت بِخَط الْعَلامَة اسماعيل بن عبد الْغنى بن أَبى الْفِدَاء اسماعيل النابلسى قَالَ وجدت بِخَط الْعَلامَة الْعُمْدَة الفهامة المرحوم السَّيِّد مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد القدسى انه فى عَام ثَمَانِينَ انْحَلَّت مشيخة الجهاركسيه فى الصالحية فتوجهت لطلبها من قاضى الْقُضَاة بِدِمَشْق فاخذ فى الْوَعْد فذهبنا الى الشَّيْخ مُحَمَّد الحجازى ليدعو لى بتحصيلها فَمَا قُمْت من عِنْده الا وَقد أرسل الى القاضى يطْلبهَا لنَفسِهِ فَقلت فى ذَلِك هَذِه الابيات ودفعتها لقاضى دمشق