حَتَّى دَعَاهُ داعى أَجله فلباه وَمن مصنفاته فى الْحِكْمَة القبسيات والصراط الْمُسْتَقيم وَالْحَبل المتين وفى الْفِقْه شَارِع النُّحَاة وَله حواش على الكافى والفقيه والصحيفة الْكَامِلَة وَغير ذَلِك وَبَينه وَبَين الْبَهَاء العاملي مراسلات كَثِيرَة أَعرَضت عَنْهَا لطولها وَكَانَت وَفَاته فى سنة احدى وَأَرْبَعين وَألف باصبهان
مُحَمَّد الشهير بغلامك البوسنوى قاضى الْقُضَاة بحلب الْعَالم الْمَشْهُور صَاحب الْحَاشِيَة على الجامى وَله حَاشِيَة على الزهراوين وَأُخْرَى على شرح القطب للشمسية وَمثلهَا على شرح الْمِفْتَاح للسَّيِّد وَكَانَ عَالما متقشفا وَفِيه عجب وَكبر وسافر من حلب وَهُوَ مولى وَأقَام مقَامه السَّيِّد مُحَمَّد بن النَّقِيب وَلما وصل الى اسكدار تألم مِنْهُ مصطفى باشا السلاحدار خوفًا أَن يبلغ خبر ظلم وكلائه فى بِلَاد الْعَرَب فَيحصل لَهُ ضَرَر فوبخه ثمَّ سيره الى الْحصار وَأمره بِلُزُوم الْخلْوَة ووجهت عَنهُ حلب بعد أَيَّام وشاع أَنه أُصِيب بالنقرس وَحكى انه جَاءَهُ رَسُول الله من جَانب السلاحدار الْمَذْكُور وَمَعَهُ بِشَارَة بتوجيه قَضَاء قسطنيطينية اليه فَقَالَ للرسول قل لَهُ وجادت بوصل حَيْثُ لَا ينفع الْوَصْل فَلم تمض ثَلَاثَة أَيَّام الا مَاتَ وَكَانَ وَهُوَ بحلب أَقرَأ حَاشِيَته على الجامى وكتبت عَنهُ واشتهرت بحلب وفيهَا يَقُول السَّيِّد احْمَد بن النَّقِيب
(حواشى امام الْعَصْر بكر عُطَارِد ... مُحَمَّد السامى على هام بهْرَام)
(صوارم أفكار اذا هزمتنها ... نبا كل هندى وكل حسام)