وَاتفقَ حَال مجئ الرَّسُول بالْخبر أَنه كَانَ بالروضة الشَّرِيفَة فى مجْلِس الدَّرْس وَهُوَ مشتغل بالتحقيق وَكَانَ الدَّرْس ذَلِك الْيَوْم فى سُورَة التطفيف فَوقف مِنْهَا على قَوْله تَعَالَى {ختامه مسك} فَلَمَّا قُرِئت المراسيم بتوليته مَكَّة وعزله عَن الْمَدِينَة خاطبته بقولى تَعَالَى ختامه مسك فَلَمَّا فأعجب بذلك غَايَة الاعجاب وَأظْهر أسفه على الْمَدِينَة ثمَّ بَيْنَمَا تهَيَّأ للبروز الى مَكَّة تمم قِرَاءَته الى ختام سُورَة الطارق قَالَ وَكَانَت وَفَاته بقسطنطينية فى الْعشْر الاول من صفر سنة احدى وَثَمَانِينَ وَألف والملغروى نِسْبَة الى ملغره بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون اللَّام وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة بعْدهَا رَاء ثمَّ هَاء مُعرب مكفره بِالْمِيم وَالْكَاف الَّتِى تقْرَأ نونا فى اصْطِلَاح التركية وهى بَلْدَة بِالْقربِ من تكرطاغى بَينهمَا وَبَين أدرنه مرحلتان
السَّيِّد مُحَمَّد غازى الخلوتى الاستاذ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى خَليفَة الشَّيْخ اخلاص الْمُقدم ذكره بحلب وَكَانَ من خلص عباد الله تَعَالَى كثير التَّعَبُّد والمجاهدة ورد