أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهَا تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ شَكَّ إِسْحَاقُ لَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ» .
مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الضَّبِّ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَإِذَا ضِبَابٌ فِيهَا بَيْضٌ وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: أَهْدَتْهُ لِي أُخْتِي هُزَيْلَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: كُلَا، فَقَالَا: أَوَلَا تَأْكُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إنِّي تَحْضُرُنِي مِنْ اللَّهِ حَاضِرَةٌ قَالَتْ مَيْمُونَةُ: أَنَسْقِيك يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ لَبَنٍ عِنْدَنَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَلَمَّا شَرِبَ قَالَ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: أَهْدَتْهُ لِي أُخْتِي هُزَيْلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَرَأَيْتَكِ جَارِيَتَك الَّتِي كُنْتَ اسْتَأْمَرْتِينِي فِي عِتْقِهَا أَعْطِيهَا أُخْتَك وَصِلِي بِهَا رَحِمَك تَرْعَى عَلَيْهَا فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَك»
ــ
[المنتقى]
[مَا جَاءَ فِي الصُّوَرِ وَالتَّمَاثِيلِ]
(ش) : قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهَا تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ» يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الشَّكِّ مِنْ الرَّاوِي؛ لِأَنَّ التَّمَاثِيلَ هِيَ التَّصَاوِيرُ فَيُشَكُّ فِي اللَّفْظِ وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ التَّمَاثِيلُ مَا قَامَ بِنَفْسِهِ مِنْ الصُّوَرِ وَالصُّوَرُ وَاقِعٌ عَلَى مَا قَامَ بِنَفْسِهِ وَعَلَى مَا كَانَ رَقْمًا أَوْ تَزْوِيقًا فِي غَيْرِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ فَيَتَعَلَّقُ النَّهْيُ بِهِمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ص) : (مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ «عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ قَالَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إنْسَانًا فَنَزَعَ نَمَطًا مِنْ تَحْتِهِ فَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ لِمَ تَنْزِعُهُ قَالَ: لِأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا مَا قَدْ عَلِمْت فَقَالَ سَهْلٌ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ قَالَ بَلَى وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي» ) .
(ش) : أَمْرُ أَبِي طَلْحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِإِزَالَةِ النَّمَطِ لِأَجْلِ التَّصَاوِيرِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهِيَتِهِ لَهُ وَقَوْلُهُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا مَا قَدْ عَلِمْت يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَهُ فِي جُمْلَةِ التَّصَاوِيرِ عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهِيَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَهُ عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ وَاسْتَثْنَى مِنْهُ الرَّقْمَ فِي الثَّوْبِ.
(ص) : (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ «عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ وَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَمَاذَا أَذْنَبْت فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ قَالَتْ اشْتَرَيْتهَا لَك تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ثُمَّ قَالَ إنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ» .
[مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الضَّبِّ]
(ش) : قَوْلُهُ «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ» ؛ لِأَنَّهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.