(يَا فَتى الْحبّ بل يَا فَتى الْحق سري ... عَنْك مستودع لديك فصنه)
سَمِعت أَبَا بكر الرَّازِيّ يَقُول سَمِعت ابا عَليّ الرُّوذَبَارِي يَقُول أَنْفَع الْيَقِين مَا عظم الْحق فِي عَيْنَيْك وَصغر مَا دونه عنْدك وَأثبت الْخَوْف والرجاء فِي قَلْبك
قَالَ وَسمعت أَبَا عَليّ يَقُول مَا أظهر من نعمه دَلِيل على مَا أبطن من كرمه
سَمِعت مَنْصُور بن عبد الله يَقُول سَمِعت أَبَا عَليّ يَقُول من الاغترار أَن تسيء فَيحسن إِلَيْك فَتتْرك الْإِنَابَة وَالتَّوْبَة توهما أَنَّك تسَامح فِي الهفوات وَترى أَن ذَلِك فِي بسط الْحق لَك
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو عَليّ كَيفَ تشهده الاشياء وَبِه فنيت بذواتها عَن ذواتها أم كَيفَ غَابَتْ الْأَشْيَاء عَنهُ وَبِه ظَهرت وبصفاته فسبحان من لَا يشهده شَيْء وَلَا يغيب عَنهُ شَيْء
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو عَليّ تشوقت الْقُلُوب إِلَى مُشَاهدَة ذَات الْحق فألقيت إِلَيْهَا الْأَسَامِي فركنت إِلَيْهَا والذات مستترة إِلَى أَوَان التجلي وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى فَادعوهُ بهَا} أَي وقفُوا مَعهَا عَن إِدْرَاك الْحَقَائِق
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو عَليّ أظهر الْحق الاسامي وأبداها لِلْخلقِ ليسكن بهَا شوق المحبين إِلَيْهِ وتأنس بهَا قُلُوب العارفين لَهُ
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو عَليّ أستاذي فِي التصوف الْجُنَيْد وأستاذي فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.