وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُقَاتِلُ فَجَعَلَ الْفَاسِق مُسلم بن عقبَة يطوف على فرس لَهُ فِي الْقَتْلَى وَمَعَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَمَرَّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَهُوَ مَادٌّ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ فَقَالَ مَرْوَانُ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ نصبتها مَيتا لطال مَا نَصَبْتَهَا حَيًّا دَاعِيًا وَمَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ وَيَدُهُ عَلَى فَرْجِهِ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ حَفِظْتَهُ فِي الْمَمَاتِ لَقَدْ حَفِظْتَهُ حَيًّا وَمَرَّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ عَلَى وَجْهِهِ وَاضِعًا جَبْهَتَهُ بِالأَرْضِ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ عَلَى وَجهك بعد الْمَمَات لطال مَا افْتَرَشْتَهُ حَيًّا سَاجِدًا للَّهِ فَقَالَ مُسْلِمٌ وَاللَّهِ مَا أَرَى هَؤُلاءِ إِلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يسمع هَذَا مِنْك أحد من أهل الشَّام فَيُكَرْكِرَهُمْ عَنِ الطَّاعَةِ فَقَالَ مَرْوَانُ إِنَّهُمْ بَدَّلُوا وغيروا قَالَ وَمر عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ عَرَفَهُ وَكره أَن يعرف بِهِ فحز رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ مَنْ هَذَا قَالَ بَعْضُ هَذِهِ الْمَوَالِي وَجَاوَزَهُ فَقَالَ مُسْلِمٌ كَلا وَبَيْتِ اللَّهِ لَقَدْ نَكَبْتَ عَنْهُ لِشَيْءٍ فَقَالَ مَرْوَانُ هَذَا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ ذَلِكَ أَحْرَى نَاكِثُ طَاعَةٍ حُزُّوا رَأْسَهُ
قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ يَوْمَ الْحَرَّةِ لَهُ غِنَاءٌ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ وَقَفُوا عَلَى الْخَنْدَقِ فَاقْتَتَلُوا عَلَيْهِ قِتَالا شَدِيدًا فَوَقَعَ فِي الْخَنْدَقِ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَتَزَاحَفَا وَتَضَارَبَا حَتَّى قُتِلَ الشَّامِيُّ واقتحم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.