ذِكْرُ ضَرْبِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى الأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ وَحَدَّثَنِي أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ شَعْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عبد الْملك عَن أَبِيه وبعضهما يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّ هَيْجَاءَ هَاجَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ أَبِي جَعْفَرٍ فَبَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو جَعْفَر ابْن عَمه جَعْفَر ابْن سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيَّ لِيُسَكِّنَ هَيْجَاءَهَا وَيُجَدِّدَ بَيْعَةَ أَهْلِهَا فَقَدمهَا وهويتوقد عَلَى أَهْلِ الْخِلافِ لأَبِي جَعْفَرٍ فَأَظْهَرَ الْغِلْظَةَ وَالشِّدَّةَ وَسَطًا عَلَى كُلِّ مَنْ أَلْحَدَ فِي سُلْطَانِهِمْ وَأَخَذَ النَّاسُ بِالْبَيْعَةِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِالْبَيْعَةِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ أَهْلِ زَمَانِهِ وَلَمْ يَزَلْ صَغِيرًا وَكَبِيرًا مَحْسُودًا وَكَذَلِكَ مَنْ عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي عِلْمِهِ أَو عقله أونبله أَوْ وَرَعِهِ فَكَيْفَ بِمَنْ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ لَهُ فِيهِ وَلَمْ يَزَلْ مَالِكٌ مُنْذُ نَشَأَ يَسْلُبُ النَّبَاهَةَ وَالرِّئَاسَةَ مَنْ كَانَ قَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهَا بِظُهُورِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسُمُوِّهَا بِهِ عَلَى كُلِّ سَامٍ قَبْلَهُ مِنْ أهل بَلَده فَاشْتَدَّ لذَلِك الْحَسَد لَهُ وألجأهم ذَلِكَ فِي الْبَغْيِ فَدَسُّوا إِلَى جَعْفَرٍ مَنْ قَالَ لَهُ إِنَّ مَالِكًا يُفْتِي النَّاسَ أَنَّ أَيْمَانَ الْبَيْعَةِ لَا تُلْزِمُهُمْ لِمُخَالَفَتِكَ وَاسْتِكْرَاهِكَ إِيَّاهُمْ عَلَيْهَا فَدَسَّ عَلَيْهِ جَعْفَرٌ بَعْضَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكٌ أَنْ يَخْشَى أَنْ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِهِ وَمَنْ مَأْمَنِهِ يُؤْتَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.