النَّاسُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ بك بَأْس إِنَّا لنرجوا أَن ينسي الله فِي أثرك يَقُولُونَ يُؤَخِّرُ اللَّهُ فِي أَجَلِكَ وَيُؤَخِّرُكَ إِلَى خَيْرٍ وَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ فَقَالَ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي فَخرج ثمَّ جَاءَ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ للَّهِ الّذي لَمْ يَجْعَلْهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُحَاجُّنِي بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا للَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ أَكَانَ هَذَا عَلَى مَلإٍ مِنْكُمْ فَقَالُوا مَعَاذَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَوَدِدْنَا أَنا فَدَيْنَاك بأبنائنا وزدنا فِي عُمْرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْس فَقَالَ وَيحك يَا يرفأ ائْتِنِي (٢) حُلْوٌ فَشَرِبَهُ وَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ قَالُوا الْحَمْدُ للَّهِ هَذَا دَمٌ كَانَ فِي جَوْفِكَ اسْتَكَنَ فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ جَوْفِكَ قَالَ يَا يَرْفَأُ وَيْحَكَ اسْقِنِي لَبَنًا فَأَتَاهُ بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ فَقَالُوا جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا قَدْ وَلِيتَ فَعَمِلْتَ فِينَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِهِ وَسُنَّةِ صَاحِبِكَ لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَحْسَنَ الْجَزَاءِ قَالَ أَبِالإِمَارَةِ تَغْبِطُونِي وَاللَّهِ لَوَدِدْت نَجوا مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلا لِي قُومُوا فَشَاوِرُوا فِي أَمْرِكُمْ ثُمَّ أَمِّرُوا رَجُلا مِنْكُمْ فَمن خالفكم فاضربوا رَأسه يَعْنِي السِّتَّة النَّفر
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقد كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ عُمَرُ قيل لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.