وَحفظ عدَّة محفوظات وَدخل دمشق مَعَ أَبِيه لما ولي الْقَضَاء فِي سنة تسع وَسِتِّينَ فاستجاز لَهُ الشَّيْخ شهَاب الدَّين ابْن حجي شُيُوخ ذَلِك الْوَقْت وَلما رَجَعَ وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة صرف همته إِلَيْهِ حَتَّى مهر فِي مُدَّة يسيرَة وَتقدم واشتهر بِالْفَضْلِ وَقُوَّة الْحِفْظ ثمَّ لما مَاتَ أَخُوهُ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين اسْتَقر فِي قَضَاء الْعَسْكَر وَدخل مَعَ أَبِيه دمشق فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين والمشايخ إِذْ ذَاك كَثِيرُونَ فَظهر فَضله وَعلا صيته وَكَانَ وَالِده يعظمه ويصفي إِلَى أبحاثه ويصوب مَا يَقُول ثمَّ دخل دمشق مَعَه ثَانِيًا وَاسْتمرّ على الطّلب وَالِاجْتِهَاد والإفتاء والتدريس وشغل الطّلبَة إِلَى أَن ولي الْقَضَاء بعد تحقق موت القَاضِي صدر الدَّين الْمَنَاوِيّ فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة ثمَّ صرف ثمَّ أُعِيد مرَارًا إِلَى أَن تعصب لَهُ جمال الدَّين الأستادار فَرَحل عَنهُ القَاضِي شمس الدَّين الإخنائي إِلَيّ الشَّام فاستمر من سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة إِلَى أَن صرف فِي وقْعَة النَّاصِر بِدِمَشْق ثمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.