فالقى فِي ذهنه أَنه هُوَ وَأَن الله ألْقى فِي روعه ذَلِك كُله من غير أَن يجده فِي كتاب فقد كَانَ رجلا صَالحا مُتَمَكنًا
ثمَّ إِنَّه أَخذ يتطلب صفة عبد الْمُؤمن فَرَأى فِي الطَّرِيق شَابًّا قد بلغ أشده على الصّفة الَّتِي ألقيت فِي روعه فَقَالَ يَا شَاب مَا اسْمك
فَقَالَ عبد الْمُؤمن
فَقَالَ الله أكبر أَنْت بغيتي فَأَيْنَ مقصدك
قَالَ الْمشرق لطلب الْعلم
قَالَ قد وجدت علما وشرفا اصحبني تنله
ثمَّ نظر فِي حليته فوافقته فَألْقى إِلَيْهِ سره
ثمَّ اجْتمع على ابْن تومرت جمع كثير لما رَأَوْهُ من قوته فِي الْحق وَصَبره على طلب الْمَعيشَة وورعه وَعلمه
فَدخل مراكش وملكها عَليّ بن يُوسُف بن تاشفين وَكَانَ حَلِيمًا متواضعا فَأخذ ابْن تومرت فِي الْإِنْكَار على عَادَته حَتَّى أنكر على ابْنه الْملك وَذَلِكَ فِي قصَّة طَوِيلَة فَبلغ خَبره الْملك وَذكر أَنه تحدث فِي تَغْيِير الدولة فَتكلم مَالك بن وهيب الأندلسي الْفَقِيه فِي أمره وَقَالَ نَخَاف من فتح بَاب يعسر علينا سَده
وَكَانَ ابْن تومرت وَأَصْحَابه مقيمين بِمَسْجِد خراب بِظَاهِر الْبَلَد فأحضروا فِي محفل من الْعلمَاء فَقَالَ الْملك سلوا هَذَا مَا يَبْغِي
فكلموه وَقَالُوا مَا الَّذِي يذكر عَنْك من القَوْل فِي حق هَذَا الْملك الْعَادِل الْحَلِيم المنقاد إِلَى الْحق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.