وتفقه على الْغَزالِيّ والشاشي وَأبي الْغَنَائِم الفارقي واختص بِصُحْبَة أبي الْغَنَائِم
وَكَانَ ينعَت بزين الدّين جمال الْإِسْلَام وَكَانَ من أَعْلَام الْمَذْهَب وحفاظه قَصده الطّلبَة من الْبِلَاد لعلمه الْكثير وَدينه وورعه وَكَانَ يُقَال إِنَّه أحفظ أهل الأَرْض بِمذهب الشَّافِعِي وصنف كتابا شرح فِيهِ إشكالات الْمُهَذّب وَله فَتَاوَى مَشْهُورَة
توفّي فِي ثَالِث عشرى ربيع الأول سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة
وَمن الْفَتَاوَى والغرائب عَن ابْن البزري
رَأَيْت فِي فَتَاوِيهِ من أفطر فِي صَوْم الْكَفَّارَة عَامِدًا وَهُوَ جَاهِل بِقطع التَّتَابُع لَا يَنْقَطِع التَّتَابُع قَالَ وَهَذَا وَقع لي وَلَا أحفظ فِيهِ مسطورا
الرجل يُجَامع زَوجته ويتفكر وَقت جِمَاعهَا فِي غَيرهَا مِمَّن لَا تحل لَهُ سُئِلَ ابْن البزري عَن ذَلِك هَل يحرم أَو يكره أجَاب مَا نَصه لَا يَأْثَم بجماع زَوجته وجودا وعدما وفكره فِي امْرَأَة أَجْنَبِيَّة لَا تحل لَهُ مَمْنُوع فَإِن لم يحرم قطعا فَلَا شكّ فِي كَرَاهَته وَالْمُبَالغَة فِي اجتنابه والإعراض عَنهُ انْتهى
قلت وَقعت الْمَسْأَلَة بِدِمَشْق فِي زمَان الشَّيْخ برهَان الدّين بن الفركاح فَذكر فِي كتاب الشَّهَادَات من تَعْلِيقه أَنه استفتى فِيمَن استحضر بِقَلْبِه وَهُوَ يواقع زَوجته محَاسِن أَجْنَبِيَّة يعرفهَا مثلهَا فِي قلبه واستحضر أَنه يُجَامع الْأَجْنَبِيَّة هَل يَأْثَم أَو يسْتَحبّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.