المتنعمين بشهواتهم الَّذين قيل فيهم {أَلْهَاكُم التكاثر حَتَّى زرتم الْمَقَابِر}
فَهَذِهِ المطالب الْفَاسِدَة هِيَ الَّتِي استولت على قُلُوب الْخلق فسخرها للشَّيْطَان وَجعلهَا ضحكة لَهُ فَعَلَيهِ وعَلى كل مُسْتَمر فِي عَدَاوَة نَفسه أَن يتَعَلَّم علاج هَذَا الْمَرَض الَّذِي حل بالقلوب
فعلاج مرض الْقلب أهم من علاج مرض الْأَبدَان وَلَا ينجو إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم
وَله دواءان أَحدهمَا مُلَازمَة ذكر الْمَوْت وَطول التَّأَمُّل فِيهِ مَعَ الِاعْتِبَار بخاتمة الْمُلُوك وأرباب الدُّنْيَا أَنهم كَيفَ جمعُوا كثيرا وبنوا قصورا وفرحوا بالدنيا بطرا وغرورا فَصَارَت قصورهم قبورا وَأصْبح جمعهم هباء منثورا {وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا} {أولم يهد لَهُم كم أهلكنا من قبلهم من الْقُرُون يَمْشُونَ فِي مساكنهم إِن فِي ذَلِك لآيَات أَفلا يسمعُونَ} فقصورهم وأملاكهم ومساكنهم صوامت ناطقة تشهد بِلِسَان حَالهَا على غرور عمالها
فَانْظُر الْآن فِي جَمِيعهم {هَل تحس مِنْهُم من أحد أَو تسمع لَهُم ركزا}
الدَّوَاء الثَّانِي تدبر كتاب الله تَعَالَى فَفِيهِ شِفَاء وَرَحْمَة للْعَالمين
وَقد أوصى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بملازمة هذَيْن الواعظين فَقَالَ (تركت فِيكُم واعظين صامتا وناطقا والصامت الْمَوْت والناطق الْقُرْآن)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.