وَقتلُوا جَمِيعًا ضربا بالسكاكين وَحمل هُوَ إِلَى مراغة وَدفن هُنَاكَ
ويحكى أَن المسترشد كَانَ إِذْ ذَاك صَائِما وَقد صلى الظّهْر وَهُوَ يقْرَأ فِي الْمُصحف فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ ثمَّ أضرمت عَلَيْهِم النَّار فَبَقيت يَد أحدهم لم تحترق وَهِي خَارِجَة من النَّار مَضْمُومَة كلما ألقوا النَّار عَلَيْهَا وَهِي لَا تحترق ففتحوا يَده وَإِذا فِيهَا شَعرَات من كريمته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَخذهَا السُّلْطَان مَسْعُود وَجعلهَا فِي تعويذ ذهب
ثمَّ إِن السُّلْطَان جلس للعزاء وَخرج وَمَعَهُ الْمُصحف وَعَلِيهِ الدَّم إِلَى السُّلْطَان وَخرج أهل المراغة وَعَلَيْهِم المسوح وعَلى وُجُوههم الرماد وهم يستغيثون وَدفن فِي مدرسة هُنَاكَ وَبَقِي العزاء فِي مراغة أَيَّامًا فَرضِي الله عَنهُ لقد عَاشَ حميدا وَمَات شَهِيدا فقيدا
وَكَانَت مُدَّة خِلَافَته ثَمَان عشرَة سنة وَسِتَّة أشهر
وَحكي عَن أبي المظفر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قزمي الإسكافي إِمَام الْوَزير عَليّ بن طراد الزَّيْنَبِي قَالَ لما كُنَّا مَعَ الإِمَام المسترشد بِاللَّه يَعْنِي بالمعسكر بِبَاب همذان كَانَ مَعنا إِنْسَان يعرف بِفَارِس الْإِسْلَام وَكَانَ يقرب من خدمه الْخَلِيفَة قَالَ فجَاء لَيْلَة من اللَّيَالِي قبل طُلُوع الْفجْر فَدخل على الْوَزير فَسلم عَلَيْهِ قَالَ مَا جَاءَ بك فِي هَذَا الْوَقْت قَالَ مَنَام رَأَيْته السَّاعَة وَهُوَ كَأَن خَمْسَة نفر قد توجهوا للصَّلَاة وَاحِد يؤمهم فَجئْت فَصليت مَعَهم ثمَّ قلت لوَاحِد مِنْهُم من هَذَا الَّذِي يُصَلِّي بِنَا فَقَالَ هَذَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت وَمن أَنْت فَقَالَ أَنا عَليّ بن أبي طَالب وَهَؤُلَاء أَصْحَابه فَقُمْت وَقبلت يَده الشَّرِيفَة وَقلت يَا رَسُول الله مَا تَقول فِي هَذَا الْجَيْش وعنيت عَسْكَر الْخَلِيفَة فَقَالَ هَذَا جَيش مكسور مقهور
وَأُرِيد أَن تطالع الْخَلِيفَة بِهَذَا الْمَنَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.