حيويه الخزاز، حَدثنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن جَعْفَر اللبان، حَدثنِي مُحَمَّد بن نصر قَالَ: خرجت من مصر وَمَعِي جَارِيَة لي، فركبت الْبَحْر أُرِيد مَكَّة، قَالَ: فغرقت، فَذهب مني ألقا جُزْء.
قَالَ: وصرت إِلَى جَزِيرَة أَنا وجاريتي، قَالَ: فَمَا رَأينَا فِيهَا أحدا، قَالَ: وأخذني الْعَطش، فَلم أقدر على المَاء، قَالَ: وأجهدت، فَوضعت رَأْسِي على فَخذ جاريتي مستسلما للْمَوْت، قَالَ: وَرجل قد جَاءَنِي وَمَعَهُ كوز، فَقَالَ لي: هاه، قَالَ: فَأخذت، فَشَرِبت وسقيت الْجَارِيَة، قَالَ: ثمَّ مضى، فَمَا أَدْرِي من أَيْن جَاءَ، وَلَا من أَيْن ذهب.
وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ: كَانَ إِسْمَاعِيل بن أَحْمد وَالِي خُرَاسَان يصل مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي فِي كل سنة بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم، ويصله أَخُوهُ إِسْحَاق بن أَحْمد بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم، ويصله أهل سَمَرْقَنْد بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم، فَكَانَ ينفقها من السّنة إِلَى السّنة من غير أَن يكون لَهُ عِيَال ثقيل، فَقلت لَهُ: لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين يصلونك يَبْدُو لَهُم؟ فَلَو جمعت من هَذَا أَشْيَاء لنائبة، فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ الله {أَنا بقيت بِمصْر كَذَا وَكَذَا سنة، فَكَانَ قوتي وثيابي وكاغدي وحبري وَجَمِيع مَا أنفقهُ على نَفسِي فِي السّنة عشْرين درهما، فترى إِن ذهب هَذَا لَا يبْقى ذَاك} ! .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.