قَالَ: وَكَانَ يحفظ حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَذكر أَن لَهُ تصانيف كَثِيرَة.
وَذكر أَبُو الْعَبَّاس النسوي عَن ابْن أُخْته أبي عبد الله الرُّوذَبَارِي قَالَ: كَانَ خَالِي يتفقه بِالْحَدِيثِ، ويغني بالمقاطيع.
وَقَالَ: كَانَ خَالِي يقْرَأ للكسائي رِوَايَة ابْن الْحَارِث، قَرَأَهَا على ابْن مُجَاهِد.
قَالَ: وَفِيمَا ذكره نصر بن مُحَمَّد، عَن أبي عبد الله الرَّازِيّ، سَمِعت مُحَمَّد بن عمر الجعابي الْحَافِظ يَقُول: قصدت عَبْدَانِ الْأَهْوَازِي وقصدت مَسْجده فَرَأَيْت شَيخا وَحده، قَاعِدا فِي الْمَسْجِد، ربعا، حسن الْقَامَة والشيبة، عَلَيْهِ كسَاء تركاني حسن، فذاكرني بِأَكْثَرَ من مئتي حَدِيث فِي الْأَبْوَاب: وَكنت قد سلبت فِي الطَّرِيق، فَأَعْطَانِي الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا دخل عَبْدَانِ الْمَسْجِد وَرَآهُ اعتنقه وبش بِهِ، فَقلت لَهُم: من هَذَا الشَّيْخ؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو عَليّ الرُّوذَبَارِي، ثمَّ كَانَت لَهُ معاودة فِي الحَدِيث فَرَأَيْت من حفظه للْحَدِيث مَا تعجبت مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن خَمِيس: كَانَ فَقِيها، حَافِظًا للأحاديث، ظريفا، عَارِفًا بالطريقة، وَكَانَ يفتخر بمشايخه، فَيَقُول: شَيْخي فِي التصوف الْجُنَيْد، وَفِي الْفِقْه أَبُو الْعَبَّاس ابْن سُرَيج، وَفِي الْأَدَب ثَعْلَب، وَفِي الحَدِيث إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.