وَكَانَ فِيهِ من الْخِصَال المحمودة الَّتِي لَا تحصى من الْوَرع الثخين، والمجاهدة فِي الْعِبَادَة، وَالْعلم، والاهتمام بِأُمُور الدّين، والنصيحة لِلْإِسْلَامِ، وَحسن الْخلق، وطلاقة الْوَجْه، والسخاء فِي الْإِطْعَام، وبذل المَال، وَمَا لَا أقدر أَن أحصيه، فرحمة الله ورضوانه عَلَيْهِ.
وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبِيه أبي بكر: أما أَبُو سعد فَصَارَ إِمَامًا فِي الْعلم، مبرزا فِي الْفِقْه، لم يكن لَهُ نَظِير فِي زَمَانه.
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ: جمع لأبي سعد بَين رئاسة الدّين وَالدُّنْيَا بجرجان، وَكَانَ فَقِيها، أديبا، جوادا، أَخذ الْعلم عَن أَبِيه أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَفِيه وَفِي أَخِيه أبي نصر وأبيهما أبي بكر يَقُول الصاحب بن عباد فِي رسَالَته إِلَيْهِ: وَأما الْفَقِيه أَبُو نصر فَإِذا حَدثنَا وَأخْبرنَا فصادع وصادق، وناقد وناطق، وَأما أَنْت أَيهَا الْفَقِيه أَبُو سعد فَمن يراك كَيفَ تدرس وتفتي، وتحاضر وتروي، وتكتب وتملي؛ علم أَنَّك الحبر ابْن الحبر، وَالْبَحْر ابْن الْبَحْر، والضياء ابْن الْفجْر، وَأَبُو سعد ابْن أبي بكر، فرحم الله شيخكم الْأَكْبَر، فَإِن الثَّنَاء عَلَيْهِ غنم، وَالنِّسَاء بِمثلِهِ عقم، فليفخر بِهِ أهل جرجان مَا سَالَ واديها، وَأذن مناديها.
وَذكر الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ أَبَا سعد فَقَالَ: كَانَ ثِقَة، فَاضلا، سخيا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.