حِمَاره، فَلَمَّا فرغ من صلَاته رد الْحمار، فَلَمَّا رَآهُ على بَاب الْمَسْجِد خرج وَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي رد عَليّ حماري، فَلَمَّا انْصَرف سُئِلَ الْقفال عَن ذَلِك، فَقَالَ: أردْت أَن أحفظ عَلَيْهِ دينه كي يحمد الله تَعَالَى.
وَبِالْإِسْنَادِ عَن الشَّيْخ نَاصِر الْمروزِي قَالَ: احتسب بعض الْفُقَهَاء الْمُخْتَلِفين إِلَى الْقفال رَحمَه الله على بعض أَتبَاع الْأَمِير بمرو، فَرفع الْأَمر إِلَى السُّلْطَان مَحْمُود، وَذكر أَن الْفُقَهَاء أساؤوا الْأَدَب فِي مُوَاجهَة الدِّيوَان بِمَا فعلوا، فَكتب مَحْمُود أَن الْقفال هَل يَأْخُذ شَيْئا من ديواننا؟ فَقَالَ: لَا قَالَ: فَهَل يتلبس من أُمُور الْأَوْقَاف بِشَيْء؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَإِن الاحتساب لَهُم سَائِغ، دعوهم.
وَحكى القَاضِي حُسَيْن عَن أستاذه الْقفال أَنه كَانَ فِي كثير من الْأَوْقَات فِي الدَّرْس يَقع عَلَيْهِ الْبكاء، ثمَّ يرفع رَأسه، وَيَقُول: مَا أَغْفَلنَا عَمَّا يُرَاد بِنَا! رَضِي الله عَنهُ.
وتفقه الْقفال على جمَاعَة، وَكَانَ تخرجه على الشَّيْخ أبي زيد الفاشاني، وَسمع الحَدِيث بمرو، وبخارى، وبيكند، وهراة.
وَحدث فِي آخر عمره وأملى، وَمَات سنة سبع عشرَة وَأَرْبع مئة، وَكَانَ ابْن تسعين سنة، وَدفن بسنجدان، وقبره مَعْرُوف يزار.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.