رجل: ترى فلَان يعرف اسْم الله الْأَعْظَم؟ لله تَعَالَى عبيد يعْرفُونَ ذَلِك، أَو كَمَا قَالَ.
قَالَ الشَّيْخ: كَانَت عَادَته رَحمَه الله إِذا أَرَادَ سكُوت من يقْرَأ الْقُرْآن فِي الْمَسْجِد يَقُول: وَقفه.
حَدثنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن طَلْحَة الأطروش الْحَرْبِيّ، حَدثنِي مُحَمَّد بن هبة الله الْمَعْرُوف ب: ابْن صيلا، خَادِم الْقزْوِينِي قَالَ: صليت لَيْلَة مَعَ الْقزْوِينِي صَلَاة عشَاء الْآخِرَة، فأمسى فِي رُكُوعه وَلم يبْق فِي الْمَسْجِد غَيْرِي وَغَيره، فَلَمَّا قضى صلَاته أخذت الْقنْدِيل بَين يَدَيْهِ ومشينا، فرأيته قد عبر منزله، فمشيت بَين يَدَيْهِ، فَخرج من الحربية وَأَنا مَعَه، وَقد صلى فِي مَسْجِدهَا الآخر رَكْعَتَيْنِ، فَلم أَعقل بِشَيْء إِذا أَنا بِموضع أَطُوف بِهِ مَعَ جمَاعَة خَلفه، حَتَّى مضى هوي من اللَّيْل، ثمَّ أَخذ بيَدي، وَقَالَ لي: بِسم الله، ومشيت مَعَه، فَلم اعقل بِشَيْء إِلَّا وَأَنا على بَاب الحربية، فدخلناها قبل الْفجْر، فَسَأَلته وَأَقْسَمت عَلَيْهِ: أَيْن كُنَّا؟ فَقَالَ لي: {إِن هُوَ إِلَّا عبد أنعمنا عَلَيْهِ} [الزخرف: ٥٩] ، ذَلِك الْبَيْت الْحَرَام، أَو بَيت الْمُقَدّس. ابْن طَلْحَة يشك فِي ذَلِك.
قَالَ النواوي: قَوْله: فأمسى فِي رُكُوعه، يَعْنِي: صلَاته، وَالصَّلَاة تسمى رُكُوعًا.
وَقَوله: شكّ فِي الْبَيْت الْحَرَام أَو بَيت الْمُقَدّس، الظَّاهِر - وَالله أعلم - أَنه الْبَيْت الْحَرَام، فَإِن الطّواف لَا يشرع بِغَيْرِهِ، وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.