حَدثنِي أَبُو البركات ابْن الْإِخْوَة، حَدثنِي رجل زاهد يعرف بِابْن الْبناء قَالَ: قلت للقزويني يَوْمًا: قَالَ لي أَبُو طَاهِر الْأنْصَارِيّ المقرىء أستاذي: أعرف رجلا يمْضِي يَوْم عَرَفَة الْعَصْر فَيشْهد الْموقف وَيرجع إِلَى مَسْجده بِبَغْدَاد، أَهَذا صَحِيح؟ فَقَالَ: الله على كل شَيْء قدير، قلت: عَنْك أَيهَا الشَّيْخ؟ فَقَالَ: خُذْهَا بعلو، خُذْهَا بعلو. أَو كَمَا قَالَ.
حَدثنِي أَبُو البركات ابْن الْإِخْوَة قَالَ: رَأَيْت الْقزْوِينِي لَيْلَة عَرَفَة وَقد خرج من منزله لصَلَاة الْمغرب ومداسه قد علا عَلَيْهِ غبرة كَثِيرَة وَرجلَاهُ حَتَّى قد غطت سَواد المداس، وَمَا رئي قطّ مداسة إِلَّا وسواده يلمع كَأَنَّهُ حنك غراب لنظافته، حكى حكايات كَثِيرَة تدل على إكرام الله تَعَالَى إِيَّاه بِهَذِهِ الْكَرَامَة.
حَدثنِي أَبُو نصر عبد الْملك بن الْحُسَيْن الدَّلال قَالَ: كنت أَقرَأ على أبي طَاهِر بن فضلان الْمُقْرِئ، وَكنت إِذا ذَاك أَقرَأ على أبي الْحسن الْقزْوِينِي: لَا تعتقد أَن أحدا يعلم مَا فِي قَلْبك، فَخرجت من عِنْده إِلَى أبي الْحسن الْقزْوِينِي، فَدخلت عَلَيْهِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ الله، مقاومة، مُعَارضَة {} رُوِيَ عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَنه قَالَ: " إِن تَحت الْعَرْش ريحًا هفافةً تهب إِلَى قُلُوب العارفين ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.