تَقْتَضِي الْجَهْر بِهِ وَالْجمع بَينهمَا أَن ذَلِك مُخْتَلف باخْتلَاف الْأَحْوَال والأشخاص فقد يكون الْجَهْر أفضل إِذا أَمن الرِّيَاء وَكَانَ فِي الْجَهْر تذكير للغافلين وتنشيط لَهُم إِلَى الِاقْتِدَاء بِهِ وَقد يكون الْأَسْرَار أفضل إِذا كَانَ الْأَمر بِخِلَاف ذَلِك //
(لِأَن أقعد مَعَ قوم يذكرُونَ الله تَعَالَى من صَلَاة الْغَدَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَرْبَعَة من ولد إِسْمَاعِيل وَلِأَن أقعد مَعَ قوم يذكرُونَ الله من صَلَاة الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَرْبَعَة) (د) // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد كَمَا قَالَ المُصَنّف رَحمَه الله وَهُوَ من حَدِيث أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده حسن وَتَبعهُ فِي تَحْسِين إِسْنَاده السُّيُوطِيّ وَقَالَ الهيثمي فِي إِسْنَاده محتسب أَبُو عَامِد وثقة ابْن حبَان وَضَعفه غَيره وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَأخرجه أَيْضا أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والضياء فِي المختارة (قَوْله حَتَّى تطلع الشَّمْس) زَاد فِي رِوَايَة ثمَّ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ (قَوْله أَرْبَعَة) قَالَ الْبَيْضَاوِيّ خص الْأَرْبَعَة بِالنِّسْبَةِ لِأَن الْمفضل عَلَيْهِ مَجْمُوع أَرْبَعَة أَشْيَاء ذكر الله وَالْقعُود لَهُ والاجتماع عَلَيْهِ والاستمرار بِهِ إِلَى الطُّلُوع والغروب وَخص بنى اسمعيل لشرفهم وانافتهم على غَيرهم وقربهم مِنْهُ ومزيد اهتمامه بحالهم (قَوْله أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَرْبَعَة) ترك هَهُنَا ذكر كَون الْأَرْبَعَة من ولد اسمعيل استغنا عَنهُ بِمَا تقدم فِي الطّرف الأول فِي رِوَايَة ثُبُوت من ولد إِسْمَعِيل بعد لفظ أَرْبَعَة وَفِي رِوَايَة مَكَان أَرْبَعَة لفظ رَقَبَة من ولد إمسعيل وَفِي الحَدِيث دَلِيل على مزِيد شرف الذّكر فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ مَعَ قوم يذكرُونَ الله فَإِنَّهُ قد ثَبت أَن من أعتق رَقَبَة أعتق الله مِنْهُ بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا من النَّار //
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.