(وَعند قُبُور الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام وَلَا يَصح قبر نَبِي بِعَيْنِه سوى قبر نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْإِجْمَاع فَقَط وقبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام دَاخل السُّور من غير تعْيين وجرب استجابة الدُّعَاء عِنْد قُبُور الصَّالِحين بِشُرُوط مَعْرُوفَة)
(قَوْله وَعند قُبُور الْأَنْبِيَاء) أَقُول هَذَا جعله المُصَنّف رَحمَه الله دَاخِلا فِيمَا تقدم من التجريب الَّذِي ذكره وَوجه ذَلِك مزِيد الشّرف ونزول الْبركَة وَقد قدمنَا أَنَّهَا تسري بركَة الْمَكَان على الدَّاعِي كَمَا تسري بركَة الصَّالِحين الذَّاكِرِينَ الله سُبْحَانَهُ على من دخل فيهم مِمَّن لَيْسَ هُوَ مِنْهُم كَمَا يفِيدهُ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هم الْقَوْم لَا يشقى بهم جليسهم (قَوْله وجرب استجابة الدُّعَاء عِنْد قُبُور الصَّالِحين) أَقُول وَجه هَذَا مَا ذَكرْنَاهُ هَهُنَا وَفِيمَا تقدم وَلَكِن ذَلِك بِشَرْط أَن لَا تنشأ عَن ذَلِك مفْسدَة وَهِي أَن يعْتَقد فِي ذَلِك الْمَيِّت مَا لَا يجوز اعْتِقَاده كَمَا يَقع لكثير من المعتقدين فِي الْقُبُور فَإِنَّهُم قد يبلغون الغلو بِأَهْلِهَا إِلَى مَا هُوَ شرك بِاللَّه عز وَجل فينادونهم مَعَ الله وَيطْلبُونَ مِنْهُم مَا لَا يطْلب إِلَّا من الله عز وَجل وَهَذَا مَعْلُوم من أَحْوَال كثير من العاكفين على الْقُبُور خُصُوصا الْعَامَّة الَّذين لَا يَفْطنُون لدقائق الشّرك وَقد جمعت فِي ذَلِك رِسَالَة مطوله سميتها الدّرّ النضيد فِي إخلاص التَّوْحِيد جَوَاب عَن سُؤال بعض الْأَعْلَام
فصل الَّذين يُسْتَجَاب دعاؤهم وَبِمَ يُسْتَجَاب
(الْمُضْطَر والمظلوم مُطلقًا وَلَو كَانَ فَاجِرًا أَو كَافِرًا وَالْوَالِد على وَلَده
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.