[مَا نَزَلَ فِيمَنْ طَلَبُوا الْعَهْدَ عَلَى الرّسُولِ عند أبى طالب]
قَالَ: وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي الرّهْطِ الّذِينَ كَانُوا اجْتَمَعُوا إلَيْهِ، وَقَالَ لهم ما قال، وردّوا عليه ما وردّوا: «ص. وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ، بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ) ... إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجابٌ. وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ. إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرادُ. مَا سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ) يَعْنُونَ النّصَارَى، لِقَوْلِهِمْ: (إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ) - (إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ) ثُمّ هَلَكَ أَبُو طالب.
ــ
عَنْ الْمُسْتَهْزِئِينَ وَمِلْكَانَ فَصْلٌ: وَذَكَرَ حَدِيثَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الّذِينَ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الحجر: ٩٥ وذكر فيهم الحارث بن الطّلاطلة «١» ، والطّلاطلة: أمّه، قاله أَبُو الْوَلِيدِ الْوَقَشِيّ، وَالطّلَاطِلَةُ فِي اللّغَةِ: الدّاهِيَةُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كُلّ دَاءٍ عُضَالٍ فَهُوَ: طُلَاطِلَةٌ، وَذُكِرَ فِي نَسَبِهِ عَبْدُ عَمْرٍو بْنُ مِلْكَانَ بِالضّبْطَيْنِ جَمِيعًا، وَفِي حَاشِيَةِ كِتَابِ الشّيْخِ الْحَافِظِ أَبِي بَحْرٍ، قَالَ: قَدْ تَقَدّمَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ النّحْوِيّ أَنّ النّاسَ لَيْسَ فيهم ملكان بفتح الميم واللام إلّا مَلَكَانُ بْنُ جَرْمِ بْنِ زَبّانَ بْنِ حُلْوَانِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافّ بْنِ قُضَاعَةَ، وَمَلَكَانُ بن عباد بن عياض ابن عُقْبَةَ بْنِ السّكُونِ بْنِ أَشْرَسَ، وَإِخْوَةُ عَدِيّ هم: تجيب عرفوا بأمهم
(١) هو فى تفسير ابن كثير: ابن غيطلة، وغيطلة أمه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.