. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَالَ آخَرُ:
وَإِلّا رُسُومُ الدّارِ قَفْرًا كَأَنّهَا ... سُطُورٌ مَحَاهَا الْبَاهِلِيّ بْنُ أَصْمَعَا
وَلَكِنْ أَرَادَ حَسّانُ بِالْقَشِيبِ هَاهُنَا الّذِي خَالَطَهُ مَا يُفْسِدُهُ، إمّا مِنْ دَنَسٍ، وَإِمّا مِنْ قِدَمٍ، يُقَالُ: طَعَامٌ مُقَشّبٌ، إذَا كَانَ فِيهِ السّمّ. وَقَالَ الشّاعِرُ: [خُوَيْلِدُ بْنُ مُرّةَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيّ] :
[به ندع الْكَمِيّ عَلَى يَدَيْهِ] ... نَحْرٌ تَخَالُهُ نَسْرًا قَشِيبَا «١»
مَعْنَاهُ: مَسْمُومٌ، لِأَنّ الْقَشْبَ هُوَ السّمّ «٢» قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ آخِرُ مَنْ يَخْرَجُ مِنْ النّارِ، وَفِيهِ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْقِشْبِ هُوَ: نَبَاتٌ رَطْبٌ مَسْمُومٌ يُنْصَبُ لِسِبَاعِ الطّيْرِ فِي لَحْمٍ، فَإِذَا أَكَلَتْهُ مَاتَتْ، قَالَ: وَالْعَرَبُ يُجْنِبُونَهُ ما شيتهم فِي الْمَرْعَى، كَيْ لَا تُحَطّمَهُ، فَيَفُوحُ مِنْ رِيحِهِ مَا يَقْتُلُهَا، فَقَوْلُهُ فِي الْبَيْتِ الّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ الْقُتَبِيّ: تَخَالُهُ نَسْرًا قَشِيبًا، أَيْ: نَسْرًا أَكَلَ ذَلِكَ الْقِشْبَ فِي اللّحْمِ وَاَللهُ أَعْلَمُ، قَالَ: وَالْأَلْبُ أَيْضًا، ضَرْبٌ مِنْ الْقِشْبِ، إن وجدت ريحه سباع الطير غميت وَصَمّتْ، وَإِنْ أَكَلَتْهُ مَاتَتْ، قَالَ: وَالضّجَاجُ أَيْضًا: كلّ نبات مسموم.
(١) فى الأصل: فخر نخاله نسرا قشيبا. فأكملت وغيرت من اللسان. وهناك بيت قبله.ولولا نحن أرهقه صهيب ... حسام الحد مطردا خشيبا(٢) وهو أيضا الخلط وسقى السم والإصابة بالمكروه المستقذر والافتراء واكتساب الحمد أو الذم والإفساد واللطخ بالشىء والتعيير وإزالة العقل وصقل السيف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.