. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
اتّبَاعُ قُرَيْشٍ لِزَيْنَبِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ خُرُوجَ زَيْنَبَ بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مِنْ مَكّةَ، وَاتّبَاعَ قُرَيْشٍ لَهَا، قَالَ: وَسَبَقَ إلَيْهَا هَبّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَالْفِهْرِيّ، وَلَمْ يُسَمّ ابْنُ إسْحَاقَ الْفِهْرِيّ، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هُوَ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، وَفِي غَيْرِ السّيرَةِ أَنّهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الْبَزّارُ فِيمَا بَلَغَنِي.
وَذَكَرَ أَنّ زَيْنَبَ حِينَ رَوّعَهَا هَبّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَلْقَتْ ذَا بَطْنِهَا، وَزَادَ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ أَنّهُ نَخَسَ بِهَا الرّاحِلَةَ فَسَقَطَتْ عَلَى صَخْرَةٍ، وَهِيَ حَامِلٌ فَهَلَكَ جَنِينُهَا، وَلَمْ تَزَلْ تُهْرِيقُ الدّمَاءَ حَتّى مَاتَتْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ إسْلَامِ بعلها أبي العاصي.
وَذَكَرَ الزّبَيْرُ أَنّ هَبّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ لَمّا أَسْلَمَ وَصَحِبَ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسُبّونَهُ بِمَا فَعَلَ، حَتّى شَكَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: سُبّ مَنْ سَبّك يَا هَبّارُ، فَكَفّ النّاسُ عَنْ سَبّهِ بَعْدُ.
وَلَدَتْ زَيْنَبُ [أُمَامَةَ] وَهِيَ الّتِي جَاءَ فِيهَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَمْرُو بن السليم ابن خَلَدَةَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ الزّرَقِيّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنّ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُصَلّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ الْحَدِيثَ. قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ إلَى آخِرِ مَا تَقَدّمَ قَرِيبًا.
تَفْسِيرُ قَصِيدَةِ أَبِي خَيْثَمَةَ:
وَذِكْرُ شِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَقِيلَ بَلْ قَالَهَا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَفِيهَا:
على مأقط وبيننا عطر منشم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.