. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَفِي كُلّ يَوْمٍ فَارِسٌ غَيْرُ مُنْتَهٍ ... وَعَوْرَتُهُ وَسْطَ الْعَجَاجَةِ بَادِيَهْ
يَكُفّ لَهَا عَنْهُ عَلِيّ سنانه ... ويضحك منه فِي الْخَلَاءِ مُعَاوِيَهْ
عَنْ مَقْتَلِ حَنْظَلَةَ: فَصْلٌ: وَذَكَرَ مَقْتَلَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْغَسِيلِ، وَاسْمَ أَبِي عَامِرٍ:
عَمْرٌو، وَقِيلَ عَبْدُ عَمْرِو بْنِ صَيْفِيّ، وَذَكَرَ شَدّادُ بن الأسود بن شعوب حين قتله، بعد ما كَانَ عَلَا حَنْظَلَةَ أَبَا سُفْيَانُ لِيَقْتُلَهُ، وَذَكَرَ الْحُمَيْدِيّ فِي التّفْسِيرِ مَكَانَ شَدّادٍ جَعْوَنَةَ بْنَ شَعُوبٍ اللّيْثِيّ، وَهُوَ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِيّ.
وَذَكَرَ قَوْلَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إنّ صَاحِبَكُمْ لَتُغَسّلُهُ الْمَلَائِكَةُ يَعْنِي: حَنْظَلَةَ، وَفِي غَيْرِ السّيرَةِ، قَالَ: رَأَيْت الْمَلَائِكَةَ تُغَسّلُهُ فِي صِحَافِ الْفِضّةِ بِمَاءِ الْمُزْنِ بَيْنَ السّمَاءِ وَالْأَرْضِ، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ، فَسُئِلَتْ صَاحِبَتُهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ حِينَ سَمِعَ الْهَاتِفَةَ «١» . صَاحِبَتُهُ يَعْنِي امْرَأَتَهُ، وَهِيَ جَمِيلَةُ بِنْتُ أُبَيّ بن سَلُولَ أُخْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ، وَكَانَ ابْتَنَى بِهَا تِلْكَ اللّيْلَةَ، فَكَانَتْ عَرُوسًا عِنْدَهُ، فرأت فى النوم تلك الليلة كَأَنّ بَابًا فِي السّمَاءِ فُتِحَ لَهُ فَدَخَلَهُ، نم أُغْلِقَ دُونَهُ، فَعَلِمَتْ أَنّهُ مَيّتٌ مِنْ غَدِهِ، فَدَعَتْ رِجَالًا مِنْ قَوْمِهَا حِينَ أَصْبَحَتْ فَأَشْهَدَتْهُمْ عَلَى الدّخُولِ بِهَا خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ نِزَاعٌ، ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيّ فِيمَا ذُكِرَ لِي، وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنّهُ اُلْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدُوهُ
(١) يقول الخشنى: الهاتفة: يعنى الصيحة، ويروى الهائعة مأخوذ من الهياع وهو الصياح، وفى الإصابة الهامعة ولعله خطأ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.