وَكَانَ مِثْلَ السّبُعِ حَتّى لَحِقَ بِالْقَوْمِ، فَجَعَلَ يردّهم بالنّبل، ويقول إذا رمى:
خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ، الْيَوْمُ يَوْمُ الرّضّعِ، فَإِذَا وُجّهَتْ الْخَيْلُ نَحْوَهُ انْطَلَقَ هَارِبًا، ثُمّ عَارَضَهُمْ، فَإِذَا أَمْكَنَهُ الرّمْيُ رَمَى، ثُمّ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ، الْيَوْمُ يَوْمُ الرّضّعِ، قال. فيقول قائلهم: أو يكعنا هو أوّل النهار.
[تسابق الفرسان إلى الرسول صلى الله عليه وسلم]
قَالَ: وَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ صِيَاحُ ابْنِ الْأَكْوَعِ، فَصَرَخَ بِالْمَدِينَةِ: الْفَزَعُ الْفَزَعُ، فَتَرَامَتْ الْخُيُولُ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَكَانَ أَوّلَ مَنْ انْتَهَى إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْفُرْسَانِ:
الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ الّذِي يُقَالُ لَهُ: الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ؛ ثُمّ كَانَ أَوّلَ فَارِسٍ وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الْمِقْدَادِ مِنْ الْأَنْصَارِ، عَبّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقْشِ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَاءَ، أَحَدُ بَنِي عبد الأشهل، وسعد ابن زَيْدٍ، أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وأسيد بن ظهير، أخو بنى حارثة ابن الْحَارِثِ، يُشَكّ فِيهِ، وَعُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ؛ وَمُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو قَتَادَة الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيّ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ؛ وَأَبُو عَيّاشٍ، وَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الصّامِتِ، أَخُو بَنِي زُرَيْقٍ. فَلَمّا اجْتَمَعُوا إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمّرَ عَلَيْهِمْ سَعْدَ بْنَ زَيْدٍ فِيمَا بَلَغَنِي، ثُمّ قَالَ: اُخْرُجْ فِي طَلَبِ الْقَوْمِ، حَتّى أَلْحَقَك فِي الناس.
[نصيحة الرسول لأبى عياش]
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ مِنْ بَنِي
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.