[شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ: يَا مَنْصُورُ، أَمِتْ أمت.
[قَتْلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأُصِيبَ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ، وَقَتَلَ عَلِيّ ابن أَبِي طَالِبٍ مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ، مَالِكًا وَابْنَهُ، وَقَتَلَ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَجُلًا مِنْ فُرْسَانِهِمْ، يُقَالُ لَهُ: أَحْمَرُ، أَوْ أُحَيْمِرٌ.
[أَمْرُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ]
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَدْ أَصَابَ مِنْهُمْ سَبْيًا كَثِيرًا، فَشَا قَسْمُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ؛ وَكَانَ فِيمَنْ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ مِنْ السّبَايَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحارث ابن أَبِي ضِرَارٍ، زَوْجُ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشّمّاسِ، أَوْ لِابْنِ عَمّ لَهُ، فَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتْ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلّاحَةً، لَا يَرَاهَا أَحَدٌ إلّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ: فَوَاَللهِ مَا هُوَ إلّا أَنْ رَأَيْتهَا عَلَى باب حجرتى فكرهتها، وعرفت
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.