دَعْوَتُهُ قَوْمَهُ لِلْإِسْلَامِ قَالَ: فَأَتَى بَعِيرَهُ فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ، ثُمّ خَرَجَ حَتّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَاجْتَمَعُوا إلَيْهِ فَكَانَ أَوّلُ مَا تَكَلّمَ بِهِ أن قال: بئست اللّاتُ وَالْعُزّى! قَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ اتّقِ الْبَرَصَ، اتّقِ الْجُذَامَ، اتّقِ الْجُنُونَ! قَالَ: وَيْلَكُمْ! إنّهُمَا وَاَللهِ لَا يَضُرّانِ وَلَا يَنْفَعَانِ، إنّ اللهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا أَسْتَنْقِذُكُمْ بِهِ مِمّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنّ مُحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَمَا نها كم عنه، قال: فو الله مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي حَاضِرِهِ رجل ولا امرأة إلا مسلما.
قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبّاسٍ: فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ ابن ثَعْلَبَةَ.
[قُدُومُ الْجَارُودِ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقِيسِ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَارُودُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَنْشٍ أَخُو عَبْدِ الْقَيْسِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْجَارُودُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْمُعَلّى فِي وَفْدِ عبد القيس وكان نصرانيا.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ، عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمّا انْتَهَى إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلّمَهُ، فَعَرَضَ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الْإِسْلَامَ، وَدَعَاهُ إلَيْهِ، وَرَغّبَهُ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ، إنّي قَدْ كُنْت عَلَى دِينٍ،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.