[مَا أَمَرَ بِهِ الرّسُولُ عَائِشَةَ فِي حَيْضِهَا]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَا يَذْكُرُ وَلَا يَذْكُرُ النّاسُ إلّا الْحَجّ، حَتّى إذَا كَانَ بِسَرِفٍ وَقَدْ سَاقَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَعَهُ الْهَدْيَ وَأَشْرَافٌ مِنْ أَشْرَاف النّاسِ، أَمَرَ النّاسَ أَنْ يُحِلّوا بِعُمْرَةِ، إلّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ؛ قَالَتْ: وَحِضْت ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَدَخَلَ عَلَيّ وأنا أبكى، فقال: مالك يَا عَائِشَةُ؟ لَعَلّك نُفِسْت؟ قَالَتْ:
قُلْت: نَعَمْ، وَاَللهِ لَوَدِدْت أَنّي لَمْ أَخْرُجْ مَعَكُمْ عَامِي فِي هَذَا السّفَرِ؛ فَقَالَ:
لَا تَقُولِنّ ذَلِكَ، فَإِنّك تَقْضِينَ كُلّ مَا يَقْضِي الْحَاجّ إلّا أَنّك لَا تَطُوفِينَ بِالْبَيْتِ قَالَتْ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكّةَ، فَحَلّ كُلّ مَنْ كَانَ لَا هَدْيَ مَعَهُ، وَحَلّ نِسَاؤُهُ بِعُمْرَةٍ، فَلَمّا كَانَ يَوْمُ النّحْرِ أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ كَثِيرٍ، فَطُرِحَ فِي بَيْتِي، فَقُلْت: مَا هَذَا؟ قَالُوا: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، حَتّى إذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، بَعَثَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَخِي عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْمَرَنِي مِنْ التّنعيم، مكان عمرتى التى فاتتنى.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي نَافِعٌ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمر، عن حفصة بنت عُمَرَ، قَالَتْ: لَمّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نِسَاءَهُ أَنْ يُحْلِلْنَ بِعُمْرَةٍ، قُلْنَ: فَمَا يَمْنَعُك يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تُحِلّ مَعَنَا؟ فَقَالَ:
إنّي أَهْدَيْتُ وَلَبّدْت، فَلَا أُحِلّ حَتّى أَنْحَرَ هَدْيِي.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.