قال: وجئت برأسه أحمله معى. قَالَ: فَأَعَانَنِي رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ بِثَلَاثَةَ عَشْرَ بَعِيرًا فِي صَدَاقِي، فَجَمَعْتُ إلَيّ أَهْلِي.
[غَزْوَةُ عَبْدِ الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل]
[شىء من وعظ الرسول لقومه]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ:
سَمِعْت رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ، عَنْ إرْسَالِ الْعِمَامَةِ مِنْ خَلْفِ الرّجُلِ إذَا اعْتَمّ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَأُخْبِرُك إنْ شَاءَ اللهُ عَنْ ذَلِكَ بِعِلْمِ: كُنْت عَاشِرَ عَشَرَةِ رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فى مسجده: أبو بكر، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيّ، وَعَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إذْ أَقْبَلَ فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ، فَسَلّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمّ جَلَسَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلّى اللهُ عَلَيْك، أَيّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا؛ قَالَ: فَأَيّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلْمَوْتِ، وَأَحْسَنُهُمْ اسْتِعْدَادًا لَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ، أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ، ثُمّ سَكَتَ الْفَتَى، وَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسُ خِصَالٍ إذَا نَزَلْنَ بِكُمْ وَأَعُوذُ بِاَللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنّ: إنّهُ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطّ حَتّى يُعْلِنُوا بِهَا إلّا ظَهَرَ فِيهِمْ الطّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ، الّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلَافِهِمْ الّذِينَ مَضَوْا؛ وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إلّا أُخِذُوا بِالسّنِينَ وَشِدّةِ الْمُؤْنَةِ وجور السّلطان؛
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.