عصرنا وَلَا حَالنَا بل وَإِن كَانَ فِيهَا مَا يُخَالف الشَّرِيعَة. وقراءتهم للأحاديث الْمَوْضُوعَة والضعيفة الْوَاهِيَة، كأحاديث فضل رَجَب وَنصف شعْبَان وَغَيرهَا، من غير تبيانها للنَّاس. وَهَذَا تَدْلِيس بل وغش للْمُسلمين و " لَيْسَ منا من غش " ذكره فِي الْجَامِع وَصَححهُ و " من غَشنَا فَلَيْسَ منا وَالْمَكْر وَالْخداع فِي النَّار " ذكره فِي الْجَامِع وَضَعفه ومواظبتهم على قِرَاءَة حَدِيث فِي آخر الْخطْبَة الأولى دَائِما بِدعَة، إِذْ صَار عِنْد النَّاس كفرض يُنكرُونَ على تَاركه. ومواظبتهم فِي آخر الْخطْبَة الأولى أَيْضا على حَدِيث " التائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ " أَو " ادعو الله وَأَنْتُم موقنون بالإجابة " لَا شكّ أَنه جهل وبدعة. والْحَدِيث الأول ذكره ابْن مَاجَه، وَقَالَ محشيه ذكره صَاحب الزَّوَائِد، وَقَالَ: إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات، ثمَّ ضرب على مَا قَالَ وَأبقى الحَدِيث على الْحَال. قَالَ: وَفِي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق أبي عُبَيْدَة ابْن عبد الله بن مَسْعُود عَن أَبِيه رَفعه وَرِجَاله ثِقَات بل حسنه شَيخنَا يَعْنِي لشواهده، وَإِلَّا أَبُو عُبَيْدَة جزم غير وَاحِد بِأَنَّهُ لم يسمع من أَبِيه أهـ.
والْحَدِيث الثَّانِي ذكره فِي الْجَامِع وَسكت عَنهُ وَقَالَ شَارِحه صَحِيح لغيرَه، وَلَكِن قَالَ فِي أَسْنَى المطالب: فِيهِ صَالح الْمزي مُنكر الحَدِيث قَالَه البُخَارِيّ. وَقَالَ أَحْمد: صَاحب قصَص أهـ.
وَقَالَ ابْن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِي تَذكرته: رَوَاهُ صَالح بن بشر الْمزي هُوَ مَتْرُوك قلت: والمتروك لَا تحل رِوَايَته إِذْ هُوَ والموضوع سَوَاء. ومواظبتهم فِي آخر الأولى أَيْضا بعد الحَدِيث على لَفْظَة: أَو كَمَا قَالَ، جهل وتقليد مَذْمُوم. أما إِذا شكّ أَو اشْتبهَ عَلَيْهِ لفظ الحَدِيث فَلَا بَأْس بهَا. وقراءتهم سُورَة الْإِخْلَاص ثَلَاثًا أثْنَاء الْجُلُوس بَين الْخطْبَتَيْنِ جهل بِالسنةِ وبدعة لما رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فَقَالَ: (بَاب السُّكُوت فِي الْقعدَة بَين الْخطْبَتَيْنِ) ثمَّ سَاق بالسند إِلَى جَابر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.