يبطش بِهِ الَّذِي يمشي [بِهِ] وَلكنه أنث وَذكر بالاعتبارين وَالله أعلم.
قَوْله يبطش قَالَ فِي الصِّحَاح: البطشة السطوة وَالْأَخْذ بالعنف وَقد بَطش بِهِ يَبطِشُ ويَبْطُشُ بطشا، وباطَشَهُ مباطشة.
المُرَاد من أَن الله صَار سمع العَبْد وبصره إِلَخ:
قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح: " وَقد اسْتشْكل كَيفَ يكون الْبَارِي جلّ وَعلا سمع العَبْد وبصره إِلَى آخِره. وَالْجَوَاب من أوجه:
أَحدهَا أَنه ورد على سَبِيل التَّمْثِيل، وَالْمعْنَى كنت كسمعه وبصره فِي إيثاره أَمْرِي فَهُوَ يحب طَاعَتي ويؤثر خدمتي كَمَا يحب هَذِه الْجَوَارِح " انْتهى الْوَجْه الأول. وَأَقُول:
هَذَا مَعَ كَونه إخراجاً للْكَلَام عَن الظَّاهِر الْبَين الْوَاضِح فَهُوَ مَدْفُوع بالرواية الْمُتَقَدّمَة من رِوَايَات الصَّحِيح وَهِي قَوْله: " فَبِي يسمع وَبِي يبصر الخ ".
ومدفوع أَيْضا بالرواية الْمُتَقَدّمَة وَهِي قَوْله: " كنت لَهُ سمعا وبصراً ويداً ومؤيداً " فَإِن ذَلِك التَّأْوِيل لَا يَتَيَسَّر فِي مثل هَذِه الرِّوَايَة لَا سِيمَا مَعَ قَوْله ومؤيدا.
قَالَ ابْن حجر: وَثَانِيها " أَن الْمَعْنى أَن كليته مَشْغُولَة بِي فَلَا يصغي بسمعه إِلَّا إِلَى مَا يرضيني وَلَا يرى ببصره إِلَّا إِلَى مَا أَمرته بِهِ " انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.