بارتفاع مَا وعد بِهِ عَلَيْهَا من الثَّوَاب. وَقد ذكرنَا أَنه ورد فِي بعض نوافل غَيرهَا مَا هُوَ أَكثر ثَوابًا من بَعْضهَا.
وَمَا ذكره من الِاسْتِدْلَال بِحَدِيث: " وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة " فَهُوَ غير مُنَاسِب لِأَن سِيَاق الْكَلَام فِي بَيَان عَظِيم أجر نوافل الصَّلَاة للْمُصَلِّي. وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ شَيْء يحصل بِهِ التَّلَذُّذ لفاعل ذَلِك. وَلَيْسَ من الْجَزَاء الْمَوْعُود بِهِ.
لَكِن كَون الصَّلَاة جعلت قُرَّة عين رَسُول الله [[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَآله وَسلم] فِيهَا مِمَّا يُحَرك نشاط الراغبين فِي الْخَيْر إِلَى الاستكثار مِنْهَا، وَأَن تكون قُرَّة أَعينهم فِي الصَّلَاة كَمَا كَانَت قُرَّة عينه فِي الصَّلَاة. وَهَذِه الصَّلَاة الَّتِي كَانَت فِيهَا قُرَّة عين رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَآله وَسلم تتَنَاوَل الْفَرَائِض والنوافل.
وَهَكَذَا، مِمَّا يرغب فِي الصَّلَاة، قَوْله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَآله وَسلم: " يَا بِلَال أَرحْنَا بِالصَّلَاةِ " أَي رُوحنَا بنفعها.
وَذَلِكَ وَإِن كَانَ مورده صَلَاة الْفَرَائِض لَكِن لنوافلها نصيب من هَذَا الرّوح.
قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح: " وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة فِي الزِّيَادَة يَعْنِي حَدِيث الْبَاب: وَيكون من أوليائي وأصفيائي وَيكون جاري مَعَ النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء فِي الْجنَّة ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.