الْمُسلمين الْمُؤمنِينَ، وَسقط عَنْهُم مَا كلف الله بِهِ الْعباد فِي هَذِه الدَّار. فَإِذا صَحَّ هَذَا. فَمَا يَقُوله أحد من أَوْلِيَاء الرَّحْمَن، بل يَقُوله أَوْلِيَاء الشَّيْطَان لأَنهم خَرجُوا إِلَى حزبه وصاروا من جملَة أَتْبَاعه.
فالعجب لهَؤُلَاء المغرورين، فَإِنَّهُم رفعوا أنفسهم عَن طبقَة الْأَنْبِيَاء وطبقة الْمَلَائِكَة. فَإِن الْأَنْبِيَاء حَالهم كَمَا عرفناك من إدامة الْعِبَادَة لله فِي كل حَال، والازدياد من التقربات المقربة إِلَى الله حَتَّى تَوَفَّاهُم الله تَعَالَى.
وَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَة فَإِنَّهُم كَمَا وَردت بذلك الْأَدِلَّة لَا ينفكون عَن الْعِبَادَة لله وَصَارَت أذكاره سُبْحَانَهُ من التَّسْبِيح والتهليل هِيَ زادهم الَّذِي يعيشون بِهِ وغذاؤهم الَّذِي يتغذون بِهِ.
فحاشا لأولياء الله سُبْحَانَهُ أَن يَقع من أحقرهم فِي هَذِه الْمرتبَة الْعَظِيمَة وأدناهم فِي هَذَا المنصب الْجَلِيل هَذَا الزَّعْم الْبَاطِل، وَالدَّعْوَى الشيطانية، وَإِنَّمَا ذَلِك الشَّيْطَان سوَّل لجَماعَة من أَتْبَاعه ومُطِيعِيه واستزلهم، وأخرجهم من حزب الله إِلَى حزبه وَمن طَاعَة الله إِلَى طَاعَته، وَمن ولَايَة الله سُبْحَانَهُ إِلَى ولَايَته. وَقد رَأينَا فِي تَرْجَمَة جمَاعَة من أهل الله وأوليائه أَنهم سمعُوا خطابا من فَوْقهم، وَرَأَوا صُورَة تكلمهم، وَتقول يَا عَبدِي قد وصلت إِلَيّ، وَقد أسقطت عَنْك التكاليف الشَّرْعِيَّة بأسرها. فَعِنْدَ أَن يسمع مِنْهُم السَّامع ذَلِك يَقُول:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.