١٥٠٩ - قَوْلهم اللَّيْل وأهضام الوادى
يضْرب مثلا للأمرين يخافان جَمِيعًا
وَأَصله أَن يسير الرجل لَيْلًا فِي بطُون الأودية فيجتمع عَلَيْهِ هول اللَّيْل ومخافة مَا يغتاله من لصٍ أَو سبع أَو حَنش وَوَاحِد الأهضام هضمٌ وَهُوَ المنخفض من الأَرْض وَمِنْه سمى النَّقْص هضماً يُقَال هضمته حَقه إِذا نقصته إِيَّاه وَذَلِكَ أَن الهضم نُقْصَان فِي الأَرْض وَإِلَيْهِ يرجع هضم الطَّعَام فَإِنَّهُ ينقص فيزول عَن رَأس الْمعدة
١٥١٠ - قَوْلهم لَيْسَ الهناء بالدس
يضْرب مثلا للرجل يقصر فِي الْأَمر وَلَا يُبَالغ فِي إِصْلَاحه
وَأَصله أَن يجرب الْبَعِير فِي أرفاغه فَإِذا هنئت أرفاغه بِأَعْيَانِهَا قيل قد دس دسا وَلَيْسَ ذَلِك بالمختار وَإِنَّمَا الْمُخْتَار أَن يهنأ جسده كُله لينحسم الدَّاء بأجمعه وَقد مدح دُرَيْد بن الصمَّة بِوَضْع الهناء مَوَاضِع الدَّاء وَهُوَ خلاف الْمثل فَقَالَ
(مَا إِن رَأَيْت وَلَا سَمِعت بِهِ ... كَالْيَوْمِ هَانِئ أينقٍ جرب)
(متبذلاً تبدو محاسنه ... يضع الهناء مَوَاضِع النقب)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.