والنقب مَوَاضِع الجرب وَهَذَا مثلٌ يضْرب لكل من يضع الشَّيْء مَوْضِعه
١٥١١ - قَوْلهم اللَّيْل طويلٌ وَأَنت مقمرٌ
يضْرب مثلا فِي التأنى وَالصَّبْر على الْحَاجة حَتَّى تمكن وَمَعْنَاهُ اصبر على حَاجَتك فَإنَّك تجدها فِي بَقِيَّة ليلتك فَإِنَّهَا طَوِيلَة وَأَنت مقمر أَي لَيْسَ فِيهَا ظلمَة تمنعك عَن قَصدهَا والمثل لسليك بن سلكة وَقد مر حَدِيثه
وَأخْبرنَا أَبُو أَحْمد عَن ابْن دُرَيْد عَن أبي حَاتِم عَن أَبى عُبَيْدَة قَالَ دخل عبد الله بن عَبَّاس على مُعَاوِيَة فِي وفادةٍ وفدها عَلَيْهِ فَوجدَ عِنْده زياداً فَمَا سلم حَتَّى قَالَ لَهُ زِيَاد مَا منع حسنا وَحسَيْنا أَن يزورا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَمَا زرته فَقَالَ ابْن عَبَّاس دعهما وأمير الْمُؤمنِينَ هم أعلم بعذرهما وتنح عَن منزلٍ لم تنزله فَقَالَ زِيَاد وَالله لَو وليتهما لخف ثقلهما وظعن مقيمهما فَقَالَ ابْن عَبَّاس اللَّيْل طَوِيل وَأَنت مقمر وعجلت فكم منادٍ بالرحيل غير مُطَاع وَلَو ترك القطا لنام فَقَالَ مُعَاوِيَة مهلا يَا زِيَاد فَإنَّك ترجو دُخُول حصنٍ لَا بَاب لَهُ وَالله لِأَن تنالهما صلتى أحب إِلَى من أَن يتناولا هامتى فَقَالَ ابْن عَبَّاس فَلَمَّا قُمْت قَامَ زِيَاد فأدركنى فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاس مَا حملنى على مَا عاينتنى عَلَيْهِ إِلَّا مَجْلِسه وَالله لقد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.