وَرُبمَا تصير للْوَارِث فَلَيْسَتْ لَهُم لأَنهم لَا يَكْسِبُونَ بهَا محمدة فِي الدُّنْيَا وَلَا أجرا ومثوبة فِي الْآخِرَة فهم للأموال وَلَيْسَت لَهُم وَبِهَذَا يُوصف اللَّئِيم المكثر كَقَوْل حَاتِم
(إذَا كانَ بَعْضُ المالِ رَبَّا لأهْلِهِ ... فَإني بِحَمْدِ اللهِ مَالِي مُعَبَّدُ وَقَالَ الآخر
(ذرِيِني أكُنْ لِلْمالِ رَبَّا وَلا يَكُنْ ... لِيَ المَالُ رَبَّا تَحْمَدِي غِبَّهُ غَدَا)
وَقَالَ أَبُو نواس
(أنْتَ لِلْمالِ إذَا أمْسَكْتَهُ ... فإذَا أنْفَقْتَهُ فالمالُ لَكْ)
وَقَالَ المَخْزُومِي
(إنَّ رَبَّ المالِ آكِلُهْ ... وَهْوَ لِلْبُخَّالِ أكَّالُ)
وَقَوله الْعَار أبقى من الْجرْح لِأَن الْجرْح يبرأ وَيذْهب والعار لَا يذهب وَلَا يَزُول قَالَ أَبُو الْفَتْح أحسن أَحْوَالهم أَن تصير أَمْوَالهم إِلَى الْوَرَثَة وَرُبمَا سر الْوَارِث بِمَوْتِهِ كَمَا قَالَ
(يَبْكي الغَرِيبُ عَلَيْهِ لَيسَ يَعْرِفُهُ ... وّذُو قَرَابَتِهِ فِي الحيّ مَسْرُورُ)
١٢ - الْإِعْرَاب الْكَاف فِي مَوضِع نصب خبر كَانَ أَي مثل على وَهُوَ يبتسم جملَة ابتدائية فِي مَوضِع الْحَال الْمَعْنى يَقُول من أَرَادَ الْمجد وَهُوَ الرّفْعَة وَحسن الذّكر فَلْيَكُن مثل هَذَا الممدوح يهب الْألف مُبْتَسِمًا للوفاد يلقاهم بالطلاقة والبشر
١٣ - الْإِعْرَاب يُرِيد أَصْحَاب الْخَيل كل طعنة نَافِذَة فَحذف للْعلم بِهِ الْغَرِيب الوحاء السرعة يمد وَيقصر وَتقول توح يَا هَذَا أَي أسْرع الْمَعْنى إِن المطعون لَا يحس بالطعنة أَي بألمها لِأَنَّهَا تقتله من قبل أَن يصل إِلَيْهِ الْأَلَم وَلَا ألم بعد الْمَوْت قَالَ أَبُو الْفَتْح لم تُوصَف الطعنة بوحاء أسْرع من هَذَا وَقد قَالَ غَيره فِي السَّيْف
(تَرَى ضَرَباتِهِ أبَداً خِطابا ... إِلَى أنْ يَسْتَبينَ لَهُ قَتِيلُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.