- الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح إِذا حمل هَذَا الْبَيْت على صِحَة الظَّن كَانَ كَمَا قَالَ أَوْس بن حجر
(الأَلَمعِيُّ الَّذِي يَظُنُّ بِكَ الظَّنَّ ... كأنْ قَدْ رَأى وَقَدْ سَمِعا)
أَي هَذَا الممدوح لَا ينْدَم لِأَنَّهُ لَا يفرط فِي الْأُمُور وَإِنَّمَا ينْدَم من ضيع حزمه وَقت الْمَنْفَعَة وَقد شرح هَذَا الْغَرَض من قَالَ
(إِذا أنتَ لمْ تَزْرَعْ وأبصرْتَ حاصِدا ... نَدِمْتَ على التَّفرِيطِ فِي زَمنِ البَذْرِ)
والموقع هَهُنَا مصدر بِمَعْنى الْوُقُوع
١٥ - الْإِعْرَاب الْأَمر وَمَا عطف عَلَيْهِ ابْتِدَاء وَخَبره الْجَار وَالْمَجْرُور وَهُوَ مُتَعَلق بالاستقرار الْغَرِيب السلاهب جمع سلهبة وسلهب وَهُوَ الْفرس الطَّوِيل الذَّنب والحشم أَتبَاع الرجل الَّذين يغضبون لغضبه ويرضون لرضاه
١٦ - الْغَرِيب السطوات جمع سطوة وَهِي الْقَهْر بالبطش والفصم الْكسر من غير أَن يبين تَقول فصمته فانفصم قَالَ الله تَعَالَى {لَا انفصام لَهَا} وَقَالَ ذُو الرمه يشبه غزالا نَائِما بدملج فضَّة
(كأنَّهُ دُمْلُجُ مِنْ فَضَّةٍ نَبَهٌ ... فِي مَلعبٍ منْ جَوارِي الحَيّ مَفْصُومُ)
الْمَعْنى يَقُول وَله السطوات الَّتِي سَمعهَا النَّاس فتكاد الْجبَال تتصدع لَهَا لشدّتها وهيبتها
١٧ - الْإِعْرَاب قَالَ أَبُو الْفَتْح أَرَادَ الدَّاعِي فَحذف الْيَاء تَخْفِيفًا وَقد رَوَاهُ غير أبي الْفَتْح بِإِثْبَات الْيَاء وَقد حذف الْقُرَّاء يَاء الدَّاعِي فِي مَوَاضِع وأثبتوها فِي مَوَاضِع فَأثْبت أَبُو عَمْرو وورش عَن نَافِع الدَّاعِي فِي الْبَقَرَة {دَعْوَة الدَّاعِي إِذا دعان} وصلا وحذفاها وَقفا اتبَاعا للمصحف وَفِي سُورَة الْقَمَر {يدع الدَّاعِي} أثبتها وَقفا ووصلا البزي وأثبتها وصلا أَبُو عَمْرو وورش و {إِلَى الدَّاعِي} أثبتها فِي الْحَالين الْحَالين ابْن كثير وَفِي الْوَصْل نَافِع وَأَبُو عَمْرو وَحذف الْجَمِيع الْبَاقُونَ وصلا ووقفا اتبَاعا للمصحف الْغَرِيب أرعني سَمعك أَي أسمع مني واجعله لكلامي بِمَنْزِلَة الْموضع الَّذِي يرْعَى وبتصرف فِيهِ والصمم انسداد السّمع وَهُوَ الطرش
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.