- الْإِعْرَاب فِي عُيُون أعدائه ظرف لأقبح لَا لحسن قدمه عَلَيْهِ كَقَوْلِك زيد فِي الدا أحسن مِنْك فَكَأَنَّهُ قَالَ هُوَ حسن وَسكت ثمَّ قَالَ فِي عُيُون أعدائه أقبح الْغَرِيب السوام المَال المرعى الْمَعْنى يَقُول هُوَ أقبح فِي عُيُون أعدائه من ضَيفه فِي عُيُون مَاله الرَّاعِي لِأَنَّهُ ينْحَر إبِله للأضاف فَهِيَ تكرههم وَهَذَا كَمَا قيل فِي الضَّيْف
(حَبِيب إِلَى كَلْبِ الكَرِيمِ مُناخُهُ ... بَغِيض إِلَى الكْوماءِ وَالكَلبُ أبْصَرُ)
قَالَ أَبُو الْفَتْح يُمكن أَن يكون فِي عُيُون أعدائه ظرفا لحسن فَالْمَعْنى هُوَ فِي عُيُون أعدائه حسن إِن قيل كَيفَ يكون حسنا فِي عُيُون أعدائه وأقبح من ضَيفه إِذا رَأَتْهُ الْإِبِل لِأَنَّهُ يذبحها للأضياف فَهِيَ تكرههم فَجَوَابه أَن أعداءه يرونه حسن الصُّورَة قَبِيح الْفِعْل بهم فهم يرونه حسنا وقبيحا وَفِي الأول قبيحا لَا غير
١٦ - الْمَعْنى قَالَ الواحدي يَقُول لَو كَانَ سيدا محميا من الْمَوْت لحماك وحفظك مِنْهُ إجلال النَّاس إياك وإعظامهم لَك أَي إِنَّهُم يفدونك بنفوس من الْمَوْت لَو قبل الْمَوْت فدَاء فَكنت لَا تَمُوت قَالَ وَقَالَ ابْن دوست لأَنهم يهابونك فَلَا يقدمُونَ عَلَيْك وَلَيْسَ الْمَعْنى فِي إجلال النَّاس إِيَّاه مَا ذكر لِأَنَّهُ لَيْسَ كل الْمَوْت الْقَتْل حَتَّى يَصح مَا ذكره
١٧ - الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح سَأَلته وَقت الْقِرَاءَة عَلَيْهِ عَن عوار فَقَالَ أردْت السيوف ودينها الْحل حَتَّى لَا تتحرج عَن شَيْء وإحرامها تجريدها من الأغماد
١٨ - الْإِعْرَاب رفع بِسم لِأَنَّهُ أجْرى الْكَلِمَة مَعَ الْبَاء بِمَنْزِلَة كملة وَاحِدَة فَرَفعهَا كَمَا أنْشد الغراء
(فَلا وَاللهِ لَا يُلْفِي لما بِي ... وَلا لِلِمَابِهِمْ أبَداً دَوَاءُ)
وَأنْشد الآخر
(وَكاتِبٍ قَطَّطَ أقْلاما ... وَخَطَّ بِسمْا ألِفا وَلاما)
وَمن قَالَ بِسم بالخفض وخفضه بِالْبَاء فَهُوَ قَبِيح جدا أَن يَجْعَل مَا لَيْسَ من الْكَلِمَة كالجزء مِنْهُ وَترك صرف قيس لِأَنَّهُ ذهب بِهِ إِلَى الْقَبِيلَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.